قرية ماتيتش تشهد معارك عنيفة (أرشيف)
تجددت الاشتباكات بين الجيش المقدوني والمقاتلين الألبان شمالي مقدونيا في محيط القرى التي يحتلها الألبان. في الوقت نفسه قرر حلف شمال الأطلسي إرسال 400 جندي من قوات حفظ السلام في كوسوفو إلى الحدود المقدونية لمنع وصول أي مساعدات إلى المقاتلين الألبان.

وأعلن الناطق باسم الجيش المقدوني الكولونيل بلاغويا ماركوفسكي أنه وقع تبادل لإطلاق النار صباح اليوم. وأوضح أن الاشتباكات جرت ردا على ما وصفه باستفزازات من ماتيتش إحدى القرى التي يحتلها جيش التحرير الوطني الألباني. وأضاف  الناطق أن مجموعات جديدة من  المسلحين الألبان انتشرت ليلا في قرى سلوبكان وأوريزار وأوتليا التي يسيطرون عليها منذ مطلع مايو/أيار.

على الجانب الآخر قال القائد هوكسها الذي يشرف على المقاتلين الألبان في المنطقة في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية إن الهدوء يخيم على جبهة القتال. وأضاف أن القوات المقدونية "أصابها التعب ومعنوياتها منهارة أمام الجدار الحي" الذي يشكله المقاتلون المنتشرون في القرى القريبة من مدينة كومانوفو.

وقال القائد الألباني إن "لديهم مدرعات ودبابات ولكن لدينا معنويات تمكننا من القتال" وأكد أن جيش التحرير الوطني لا يعتزم إلقاء سلاحه طالما لم تبدأ مفاوضات حول مطالبه. واعتبر أنه "غير معني" بمشروع العفو الذي تحدثت عنه الرئاسة المقدونية الأسبوع الماضي.

كما أعلن هوكسها أن أكثر من 15 ألف شخص مازالوا محاصرين دون طعام وفي ظروف خطيرة جدا في بلدة ليبكوفو وسط منطقة المعارك وحيث أجلت منها اللجنة الدولية للصليب الأحمر أمس 66 شخصا.

الأطلسي ينشر جنوده

جندي من قوات كيفور على حدود كوسوفو ومقدونيا (أرشيف)
في هذه الأثناء قرر حلف شمال الأطلسي نشر المئات من جنود قوات حفظ السلام التي يقودها فى إقليم كوسوفو ذى الأغبية الألبانية على حدود مقدونيا. وقال الناطق باسم قوات حفظ السلام في كوسوفو (كيفور) فيرجوس سميث إن الخطوة تهدف لمنع وصول أى إمدادات إلى المقاتلين الألبان فى مقدونيا أو تسلل العناصر الألبانية المتعاطفة معهم من كوسوفو إلى مقدونيا.

وأوضح الناطق أنه تقرر نشر 400 جندي من عناصر كتائب بريطانيا والسويد وفنلندا والنرويج المشاركة في قوات كيفور. وقال إن نشر عناصر إضافية من كيفور يهدف أيضا لطمأنة الحكومة المقدونية بأن جيش التحرير الوطني الألباني لا يحصل على إمدادات من داخل  كوسوفو.

ويقول مسؤولو الجيش والحكومة المقدونية إن مقاتلي جيش التحرير الوطني يختبئون أحيانا في مناطق جبلية حدودية داخل إقليم كوسوفو ويتخذونها قواعد لشن هجماتهم. وتصف حكومة سكوبيا المقاتلين الألبان بأنهم إرهابيون. كما ترفض الأحزاب السلافية المشاركة في الائتلاف الحاكم طلب الأحزاب الألبانية بانضمام ممثلين عن جيش التحرير في محادثات تسوية الأزمة.

المصدر : وكالات