أعلنت روسيا اليوم أنها قررت إرسال المزيد من قواتها إلى الشيشان في الأيام القليلة القادمة. وقال وزير الأمن الداخلي الروسي بوريس غريسلوف إنه سيتم نشر 1500 جندي روسي إضافي فى الشيشان، وتمديد فترة بقاء القوات الروسية العاملة هناك.

وأوضح غريسلوف ضرورة هذه الزيادة لتدعيم عمليات التمشيط الموسعة التي بدأتها القوات الروسية الأسبوع الماضي إثر تجدد العمليات العسكرية الخاطفة من جانب المقاتلين الشيشان ضد الجنود الروس. وقال الوزير إن عمليات التمشيط تركز بشكل خاص على تصفية جيوب المقاومة في العاصمة غروزني.

ويقول المسؤولون فى الجيش الروسي إن الهجمات الشيشانية فى اليومين الماضيين على مواقع وجنود القوات الاتحادية تعد الأسوأ هذا العام. وفرضت القوات الروسية منذ بدء عمليات التمشيط حصارا مشددا على غروزني وأغلقت الطرق المؤدية إليها. وهدد المقاتلون الشيشان بتنفيذ عمليات انتقامية ضد القوات الروسية والعناصر المواليه لها في الشيشان ردا على ذلك.

وتحدثت تقارير روسية عن تجدد معارك الشوارع مرة أخرى في غروزني، مما تطلب تنفيذ عملية تمشيط موسعة. وأثار إعلان غروسليف تساؤلات المراقبين حول توقيت إعلانه, حيث جاء بعد أسابيع قليلة من إطلاق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاحتفالات بذكرى الانتصار الروسي فى الشيشان.

وكان بوتين قد وصف العملية العسكرية الروسية الأخيرة فى الشيشان بأنها ناجحة تماما. وقررنقل قيادة القوات الاتحادية هناك إلى وزارة الأمن الداخلي بهدف محاربة الجريمة وليس شن حرب جديدة.

ويرى المراقبون أن غريسلوف وهومن المقربين لبوتين حصل على الضوء الأخضر من الكرملين قبل إصدار قراره المفاجئ بزيادة عدد القوات الروسية في الشيشان. وكانت الأوساط السياسية والعسكرية الروسية قد توقعت تخفيض عدد الجنود الروس هناك بعد أن استقرت الأوضاع ولتوفير النفقات.

فلاديمير بوتين
فى هذه الأثناء طالب اليوم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بضرورة زيادة رواتب أفراد وضباط الجيش الروسي. جاء ذلك في اجتماع للحكومة ترأسه بوتين لمناقشة مشروع الميزانية، وطالب فيه بسرعة إيجاد سبل لتمويل هذه الزيادات.

وتعهد بوتين بمساواة العسكريين الروس في الأجور بالمدنيين بحلول العام المقبل. ووجه الرئيس الروسي انتقادات لمشروع ميزانية الحكومة لعدم مراعاته تحسين الأحوال المعيشية للجنود الروس. وقال "نحن نتحدث هنا عن ملايين الأشخاص وعائلاتهم".

وطالب بوتين بأن تراعي ميزانية العام القادم هذه الاعتبارات وأن تكون متوازنة وواقعية. ويرى المراقبون أن تحسين الظروف الاقتصادية بشكل عام وأحوال العسكريين بصفة خاصة على قمة أولويات الرئيس الروسي في المرحلة الحالية.

المصدر : وكالات