عرض لقوات الشرطة الإندونيسية (أرشيف)
تصاعدت نذر مواجهة خطيرة بين قيادة الشرطة والرئيس الإندونيسي عبد الرحمن واحد مع إصرار رئيس الشرطة الجنرال المقال سوروغو بيمانتورو على ترؤس عرض عسكري لنحو خمسة آلاف شرطي وجندي غدا. ويأتي ذلك بعد يومين من رفض كبار ضباط الشرطة قرار واحد بإقالة رئيسهم وعدد آخر من المسؤولين. في غضون ذلك قتل اثنان من المتمردين في مواجهات مع القوات الحكومية في آتشه.

ويأتي العرض العسكري لقوات الشرطة والجيش والذي يجري خارج القصر الرئاسي، بمناسبة الذكرى المئوية لميلاد سوكارنو بوتري أول رئيس لإندونيسيا بعد الاستقلال.

وقال متحدث باسم الشرطة إن قوات الشرطة تقف مع الجنرال بيمانتورو وتعتبر أنه لايزال رئيسا لها رغم قرار الرئيس واحد إعفاءه من منصبه وتعيين خليفة له السبت الماضي.

وكان بيان الشرطة الذي وقعه نحو 100 جنرال بمن فيهم الرجل الذي عينه واحد لخلافة الجنرال بيمانتورو قد أكد أن الجهاز ليست لديه أي رغبة بالتدخل في الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد، ويرفض رفضا قاطعا جميع المحاولات الرامية إلى تسييسه.

واتهم البيان الرئيس واحد بمحاولة تسييس قوات الشرطة التي طالب بأن تكون حامية للشعب وليس للنظام. وتلا رئيس الشرطة في جاكرتا سفيان يعقوب بيان تأييد عقب لقائه الجنرال بيمانتورو.

وقال البيان "نحن لا نريد أي تدخل أو أن نستخدم في السياسة، الشرطة ليست أداة للسلطة.. إنها أداة للدولة". واعتبر وزير الدفاع الإندونيسي محمد محفوظ من جانبه أن إقالة بيمانتورو تعني نزع سلطاته مع احتفاظه باللقب. ودعا متحدث رئاسي رئيس الشرطة إلى الانصياع لقرار الرئيس واحد بإقالته مهددا برد صارم، من دون أن يحدد طبيعة ذلك الرد.

كما أعلنت ثماني كتل سياسية لها أغلبية ساحقة في البرلمان وقوفها في وجه محاولة واحد عزل رئيس الشرطة. وقال متحدث باسم الكتل البرلمانية "إننا نرفض أي استخدم للشرطة كأداة سياسية بما في ذلك القرار الرئاسي بنزع سلطات رئيس الشرطة".


يملك البرلمان سلطة الاعتراض على تعيين وعزل رئيس الشرطة القومية، إلا أن حقه في الاعتراض على نزع سلطاته غير واضح
وعزل الرئيس واحد وزير الأمن سوسيلو بامبانغ وعددا آخر من الوزراء يوم الجمعة الماضي، إلا أن الجنرال بيمانتورو رفض قرار العزل وقال إنه لايزال يضطلع بمهام منصبه. وأضاف "مازلت رئيسا للشرطة، ليس هناك بديل.. وأشكر (الجنرالات) لتأييدهم". ويصر بيمانتورو على ضرورة أن يوافق البرلمان أولا على إقالته.

ويملك البرلمان سلطة الاعتراض على تعيين وعزل رئيس الشرطة القومية، إلا أن حقه في الاعتراض على نزع سلطاته غير واضح.

يذكر أن البرلمان صوت يوم الأربعاء الماضي على عقد جلسة خاصة لمجلس الشعب الاستشاري -وهو أعلى سلطة تشريعية في البلاد- للنظر في مساءلة واحد فيما يتعلق بفضيحتين ماليتين وتهم بعدم الكفاءة في جلسة تعقد في أغسطس/ آب المقبل.

من جهة أخرى وقعت معركة بالأسلحة بين متمردي إقليم آتشه والقوات الإندونيسية في غرب الإقليم أسفرت عن مقتل اثنين من المتمردين حسب رواية حكومية. ويأتي الحادث في خضم أزمة يعيشها هذا الإقليم على مدى السنوات الماضية حيث قتل هناك نحو ستة آلاف شخص.

إقرأ أيضا: إندونيسيا: صراع التاريخ والجغرافيا

المصدر : وكالات