بيونغ يانغ تهدد بالتراجع عن التفاهم مع أميركا
آخر تحديث: 2001/6/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/6/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/13 هـ

بيونغ يانغ تهدد بالتراجع عن التفاهم مع أميركا

قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية اليوم إن مسؤولين كبارا في كوريا الشمالية أبلغوا عالما أميركيا أن بيونغ يانغ لن تلتزم بمذكرة تفاهم توصلت إليها مع واشنطن منذ عامين بخصوص الاختبارات الصاروخية إلا إذا أعطت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش إشارات إيجابية بأنها ستواصل تطبيع العلاقات.

ونقلت الصحيفة أيضا عن سيليغ هاريسون من مؤسسة القرن للأبحاث التي تتخذ من نيويورك مقرا لها قوله إن ضباطا كبارا بالجيش الكوري الشمالي كرروا تهديداتهم بمواصلة برامج الأسلحة النووية في البلاد إلا إذا أسرعت الولايات المتحدة في وضع خطة لبناء مفاعلين نووين في كوريا الشمالية.

ومضت الصحيفة تقول إن هاريسون الذي قام بسبع زيارات لكوريا الشمالية أجرى محادثات مع أربعة مسؤولين كبار هناك الأسبوع الماضي بما في ذلك مقابلة استمرت ثلاث ساعات مع وزير الخارجية بيك نام صن واجتماع لخمس ساعات مع ممثل كوريا الشمالية الجنرال ري تشان بوك في بانمونغوم القرية الواقعة في منطقة نزع السلاح بين الكوريتين.

وجاءت الاجتماعات -وهي الأولى بين خبير أميركي بارز بشؤون كوريا الشمالية ومسؤولين كوريين شماليين منذ تولي بوش السلطة- في الوقت الذي أوشكت فيه الولايات المتحدة الانتهاء من مراجعة سياستها تجاه بيونغ يانغ.

واتخذت إدارة بوش موقفا متشددا تجاه كوريا الشمالية وأبطأت من سياسة إدارة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون بإقامة علاقات أوثق معها.

ويرغب بعض المسؤولين البارزين بالإدارة الأميركية الحالية في التعامل مع كوريا الشمالية عن طريق قنوات عمل في نيويورك فقط وليس عن طريق مفاوضين كبار، مع إعادة التركيز على الحوار المباشر بين الشطرين الكوريين.

وصرح هاريسون بأن سياسة بوش الصارمة تشعل المعارضة داخل كوريا الشمالية تجاه الانفتاح على الغرب.

ونقلت الصحيفة قوله إنه شعر أثناء هذه الزيارة أن المتشددين في كوريا الشمالية حصلوا على متنفس جديد بسبب سياسة إدارة بوش. وأضاف أنهم جمدوا التقدم بين الشطرين الشمالي والجنوبي، وثمة خشية من أن تزداد قوتهم إذا لم تغير الإدارة الأميركية من نبرتها وتؤكد التزامها بتطبيع العلاقات.

كيم جونغ إيل وإلى جانبه رئيس الوزراء السويدي الذي زار بيونغ يانغ الشهر الماضي ضمن وفد أوروبي
وكان الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ إيل قد أبلغ وفدا للاتحاد الأوروبي الشهر الماضي بأنه سيواصل الالتزام بمذكرة التفاهم التي توصلت إليها البلاد بخصوص التجارب الصاروخية لمدة عامين آخرين.

غير أن هاريسون نقل عن وزير الخارجية الكوري بيك نام صن قوله إن التزام إيل كان يعتمد على إشارات من إدارة بوش بأنها مهتمة بتحسين العلاقات.

ونقل هاريسون عن صن قوله إن العرض الذي تقدم به الرئيس إيل العام الماضي لوزيرة الخارجية الأميركية آنذاك مادلين أولبرايت بتجميد الاختبارات الصاروخية وتطوير الصواريخ، يعاد النظر فيه.

وقالت واشنطن بوست إن هاريسون نقل عن صن قوله إنه لم يعرف بعد ما إذا كان العمل بالمذكرة سيستمر حتى عام 2003 أم لا، مؤكدا أن الأمر يعتمد تماما على سياسة الإدارة الجديدة.


كوريا الجنوبية ستسمح لسفن كوريا الشمالية بالمرور عبر مياهها الإقليمية بعد طلب إذن مسبق
وقال هاريسون إن الجنرال بوك هدد باستئناف برنامج كوريا الشمالية النووي إذا لم تغير واشنطن مطالبها.

وتريد الولايات المتحدة تعزيز نظام المراقبة الذي يختبر مدى التزام كوريا الشمالية باتفاق عام 1994 الذي وافقت كوريا الشمالية بمقتضاه على التخلي عن برنامجها للأسلحة النووية مقابل أن يقوم كونسورتيوم برئاسة الولايات المتحدة ببناء محطتين تعملان بالطاقة النووية.

من جهة أخرى أعلن متحدث باسم وزارة الدفاع الكورية الجنوبية اليوم أن بلاده ستسمح للسفن التجارية الكورية الشمالية بالمرور عبر مضيق تشيجو الواقع عند الطرف الجنوبي لشبه الجزيرة الكورية في حال طلبها إذنا مسبقا بذلك.

وقد اتخذ هذا القرار في اجتماع طارئ عقده مجلس الأمن القومي أمس بعد يوم واحد من قيام البحرية الكورية الجنوبية بطرد ثلاث سفن تجارية لكوريا الشمالية دخلت مياهها الإقليمية.

المصدر : رويترز