روبرت موغابي
قال رئيس زيمبابوي روبرت موغابي
إن حكومته مستعدة لإجراء محادثات مع بريطانيا لحل الأزمة السياسية التي خلفها استيلاء المحاربين القدامى على الأراضي المملوكة للبيض، لكنه هدد بأنه لن يخضع للتهديدات بفرض عقوبات اقتصادية على بلاده.

ونقلت صحيفة هيرالد الرسمية الصادرة في هراري عن موغابي إبلاغه المفوض السامي البريطاني المنتهية ولايته بيتر لونغورث أمس أن زيمبابوي عانت كثيرا من قبل وهي مستعدة لتحمل المزيد من المعاناة إذا فرضت العقوبات عليها، إلا أنها لن تنحني للضغوط الخارجية. وقال إن بلاده لا تلتمس استمرار علاقات الصداقة مع بريطانيا إذا لم تعد هي راغبة فيها.

وقال لونغورث من جهته إن بريطانيا مستعدة للجلوس على طاولة المفاوضات. وأضاف أن بلاده لا ترغب في أن ترى مزيدا من تفاقم الأوضاع في زيمبابوي حيث يعاني السكان من جراء الخلافات بين البلدين.

وتأتي تصريحات موغابي قبيل الاجتماع المزمع عقده الشهر القادم مع وفد وزاري رفيع المستوى من دول الكومنولث، في محاولة جديدة لإيجاد مخرج للأزمة السياسية والاقتصادية التي تعاني منها زيمبابوي.

ومن المفترض أن تركز زيارة الوفد الوزاري لهراري على الأزمة الاقتصادية والمتمثلة في نقص الغذاء وارتفاع التضخم وزيادة أسعار الوقود، وقضية إعادة توزيع الأراضي الزراعية للمزارعين السود ومدى التزام هذا البرنامج بالقانون.

وتقضي خطة موغابي بمصادرة خمسة ملايين هكتار من الأراضي الزراعية من جملة 12 مليون هكتار مملوكة للبيض، كما قرر توزيع ما يزيد على 3400 مزرعة من هذه الأراضي على المزارعين السود.

وقد انتقدت بريطانيا –الدولة المستعمرة لزيمبابوي حتى وصول موغابي للسلطة عام 1980- برنامج الإصلاح الزراعي الذي انتهجته هراري وما يتمخض عنه من انتزاع للأراضي من أيدي مالكيها البيض وإعادة توزيعها للمحاربين القدامى الذين خاضوا حرب الاستقلال ضد بريطانيا في السبعينيات.

المصدر : رويترز