جورج بوش
عبر بعض النواب الجمهوريين في الكونغرس عن مخاوف كبيرة حيال التدني الملحوظ في شعبية الرئيس الأميركي جورج بوش . وبدؤوا يتساءلون عما إذا كان برنامجه السياسي بحاجة إلى تغيير لاستعادة الثقة المتزعزعة به في الشارع الأميركي أم لا.

فقد قال النائب الجمهوري وايت أيرز من ولاية جورجيا إن هناك بعض العثرات التي تعترض برنامج الرئيس بوش، وحذر من أن استمرارها سوف يثير المزيد من المخاوف على مستقبله السياسي .

وبرر نائب جمهوري آخر الأخطاء التي وقع فيها بوش في الأشهر الماضية بالقول إنها ترجع إلى قلة خبرته السياسية. وقال إن أي إدارة جديدة تأتي بحيوية مفعمة بالنشاط في بادئ الأمر ثم سرعان ما يتحول ذلك إلى خمول يحتاج لمن يوقظه من جديد.

وأوضح محللون مستقلون أن اخفاقات بوش بدأت أثناء المداولات الخاصة بخفض الضرائب، إذ لم يقر مشروع القرار المتعلق بذلك إلا بعد أن أجرى الديمقراطيون تعديلات عليه. وقالوا إن الأميركيين يحبون الرئيس بوش لكنهم لا يؤيدون سياساته.

ويقول الجمهوريون إن شعبية بوش قد تنتعش من جديد في الأشهر القليلة القادمة عندما يجني الأميركيون ثمار برامجه الخاصة بالضرائب. ويأمل هؤلاء بأن يستفيد بوش من تجاربه السابقة ويعيد التوازن إلى سياساته.

وتأتي المخاوف من تدني شعبية بوش بعد نشر نتائج استطلاعات محلية أجرتها مجلة نيويورك تايمز ومحطات سي بي إس وإن بي سي وصحيفة وول ستريت جورنال وأظهرت الاستطلاعات أن شعبية بوش انخفضت بمعدل 6% إلى 8% مقارنة بمارس/ آذار الماضي.

ورغم زيارة بوش الأخيرة إلى أوروبا وموافقة الكونغرس على مشروعه لخفض الضرائب, أبدى 50% من الأميركيين فقط تأييدا لسياسته, وهي نسبة مقاربة لتلك التي حصل عليها سلفه بيل كلينتون بعد ستة أشهر في السلطة.


أظهرت الاستطلاعات أن شعبية بوش انخفضت بمعدل
6% إلى 8% مقارنة بمارس/ آذار الماضي
وأبدى 47% من الأميركيين تأييدهم لسياسة بوش الخارجية و39% لموقفه بشأن البيئة
و19% في مجال الطاقة و26% في مجال التعليم, الأمر الذي يشكل تراجعا كبيرا مقارنة بالاستطلاعات السابقة, وفق نيويورك تايمز.

وقال أكثر من 80% من المستطلعين إنهم لا يثقون بالأولويات التي يدافع عنها بوش في مجال الطاقة معتبرين أن الحكومة تصر على النقص في الموارد لتعطي شركات النفط عذرا لزيادة الأسعار.

وقال 72% إنه من الضروري اتخاذ تدابير فورية لمكافحة ظاهرة ارتفاع حرارة الأرض، وأيد أكثر من النصف التصديق على اتفاقات كيوتو لعام 1997 حتى وإن لم تطبقها الصين والهند. وعبر 3% فقط عن تأييدهم لبرنامج الدفاع الصاروخي الأميركي الذي اقترحه بوش.

وقال 57% إن الحكومة في سياساتها تحابي الأغنياء مقابل
8% فقط رأوا أنها تعمل لمصلحة الطبقة المتوسطة و2% أنها تخدم الأكثر فقرا. وقال 18% فقط إن بوش مهتم بمطالب السود مقابل 30% في مارس/ آذار الماضي.

وشمل الاستطلاع 1856 شخصا بالغا بين 14 و25 يونيو/ حزيران الجاري، وبلغ هامش الخطأ فيه 3.5%.

المصدر : وكالات