الرئيس الإندونيسي عبد الرحمن واحد ورئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد
قال الرئيس الإندونيسي عبد الرحمن واحد إنه مستعد في سبيل الحفاظ على منصبه لإعلان حالة الطوارئ في البلاد وطلب تدخل الجيش.

وأضاف واحد الذي كان يتحدث في كانبيرا قبل توجهه إلى نيوزيلندا أن ثقته بالقوات المسلحة كبيرة مشيرا إلى أن المؤسسة العسكرية ستنصاع لأوامره في إعلان حالة الطوارئ إذا اقتضى الأمر.

وأكد أنه لن يمثل أمام البرلمان في الجلسة المخصصة لمساءلته المقررعقدها في الأول من أغسطس/ آب القادم وقال "إن الأمر في غاية السهولة فما علي سوى إعلان حالة الطوارئ".

وكانت آمال واحد في التوصل إلى تسوية سياسية لتفادي المحاسبة البرلمانية قد تضاءلت عندما نفى رئيس مجلس الشعب الاستشاري أمين رئيس نيته الاجتماع بالرئيس واحد في أستراليا.

وأعرب رئيس عن غضبه للأنباء التي تحدثت عن مثل هذا الاجتماع، وقال مساعدوه إن رئيس المجلس الاستشاري ليس لديه أي خطط لمغادرة البلاد قبل جلسة محاسبة واحد مطلع أغسطس/ آب المقبل. وكان الرئيس واحد قد صرح للصحافيين في كانبيرا أنه قد يجتمع مع أمين رئيس الخميس في مدينة دارون شمالي أستراليا.

في هذه الأثناء أعلنت مصادر سياسية في جاكرتا أن زعماء الأحزاب السياسية في إندونيسيا بمن فيهم ميغاواتي سوكارنو نائبة الرئيس حددوا منتصف يوليو/ تموز المقبل موعدا للاجتماع التحضيري لجلسة البرلمان لمحاسبة الرئيس واحد الذي يواجه اتهامات بالفساد المالي والإضرار باقتصاد البلاد والفشل في الانتقال بإندونيسيا إلى الديمقراطية بعد ثلاثة عقود من حكم الفرد المطلق على يد سلفه سوهارتو.

وفي السياق نفسه طالب حزب النضال الديمقراطي الإندونيسي – أكبر الأحزاب السياسية في البلاد- بضرورة محاسبة الرئيس واحد على الإخفاقات التي صاحبت فترة حكمه المضطرب لنحو عشرين شهرا. وكان الرئيس واحد قد رفض في وقت سابق طلبا مماثلا من نواب البرلمان بحجة عدم دستورية هذا الطلب، وهدد بالدعوة لانتخابات مبكرة وإعلان حالة الطوارئ في البلاد.

في غضون ذلك تصاعدت أعمال العنف العرقي في الجزء الإندونيسي من جزيرة بورنيو، وأسفرت أحدث موجة من القتال عن مصرع أربعة أشخاص من قبيلة المادوريين. وكان العنف قد اندلع الأحد عندما رفض أبناء هذه القبيلة الانتقال من معسكرات اللاجئين التي يقيمون فيها بوسط بونتياناك عاصمة الجزء الإندونيسي من الجزيرة التي تتقاسم جاكرتا ملكيتها مع ماليزيا وبروناي.

المصدر : وكالات