أفريقيا تناشد العالم مساعدتها في مواجهة الإيدز
آخر تحديث: 2001/6/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/6/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/5 هـ

أفريقيا تناشد العالم مساعدتها في مواجهة الإيدز

طفل أفريقي مصاب بالإيدز (أرشيف)
اغتنمت الدول النامية وخاصة الأفريقية فرصة انعقاد المؤتمر الدولي الأول الخاص بمكافحة مرض الإيدز في نيويورك لمناشدة العالم مساعدتها في مواجهة الإيدز، وهو المرض الذي أصبح الأكثر فتكا بالقارة السوداء.

وقال الرئيس النيجيري أولوسيجون أوباسانجو في خطاب أمام وفود أكثر من 180 دولة تحضر مؤتمرا تنظمه الأمم المتحدة لمناقشة الإيدز "إن مستقبل قارتنا غامض والتصورات المتعلقة بانقراض سكان القارة بالكامل تلوح في الأفق".

وتشير إحصاءات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 70% من مجموع المصابين بمرض الإيدز يعيشون في دول جنوب الصحراء الأفريقية. وتقول المنظمة الدولية إن هناك ما يربو على 12 مليون يتيم أفريقي بسبب المرض، ففي زامبيا وحدها يوجد طفل يتيم بين كل سبعة أطفال بسبب الإيدز.

ويحمل في مالاوي وحدها 30% من المعلمين فيروس "إتش أي في" المسبب لمرض الإيدز. وقد أغلقت عدة مدارس في جمهورية أفريقيا الوسطى لأن مدرسيها توفوا من جراء المرض.

ويصيب المرض نحو 36 مليون نسمة في شتى أنحاء العالم بينهم 25 مليونا في أفريقيا، في الوقت الذي يتحرك فيه الفيروس بسرعة عبر آسيا وشرق أوروبا.

وشكلت مسألة الحصول على العلاج في الدول الفقيرة أحد أبرز قضايا المؤتمر، وتواجه شركات إنتاج الأدوية ضغوطا من أجل تخفيض أسعار أدويتها، إذ ليس بوسع المصابين في أفريقيا شراء الأدوية المضادة للمرض لارتفاع أسعارها.

ويأمل القادة الأفارقة أن يسفر المؤتمر عن ضمان حق توفير أدوية رخيصة تكون في متناول الجميع، ويكلف المرض بعض الدول الأفريقية نحو 20% من دخلها، ويؤدي اتساع حالة الفقر إلى انتشار الإصابات على نحو كبير.


وزير الصحة الفرنسي: التجربة أثبتت أنه في العديد من الدول لا فرق بين الوقاية والرعاية بل إنهما تتكاملان

وهنالك مطالب بأن تسقط الدول الغنية ديونها عن الدول الأفريقية المتضررة لمساعدتها في مواجهة الأزمة المستفحلة.

وتتهم جهات دولية شركات الأدوية العالمية بالبحث عن الربح وتجاهل الأمراض الشائعة في دول العالم الفقيرة. ويقول هؤلاء إن شركات الأدوية فشلت في الاستثمار بالأدوية التي تعالج أمراض الفقراء خاصة مرض الإيدز.

وحث وزير الصحة الفرنسي برنار كوشنر في ندوة نظمت على هامش المؤتمر على ضرورة عدم التفرقة بين الوقاية والرعاية "بعد أن أوضحت التجربة في العديد من الدول أنهما تتكاملان".

ومن بين الدول النامية لم تنجح سوى البرازيل فقط في تنفيذ برنامج جماعي للعلاج مما خفض معدلات الوفيات إلى النصف.

المصدر : وكالات