عنان والرئيس الفنلندي (على يمينه) ومدير برنامج الإيدز يرفعون لوحة فنية للتذكير بمرضى الإيدز
ندد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان بما يتعرض له مرضى الإيدز في العالم من نبذ في مجتمعاتهم, داعيا إلى "التطرق بصراحة" إلى هذا الوباء المرعب ومنتقدا بشكل ضمني الدول التي ترفض الحديث علنا عن مثليي الجنس والمدمنين والبغايا.

وقال عنان في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الأمم المتحدة الذي بدأ أعماله في نيويورك الإثنين ويستمر لمدة ثلاثة أيام إن العالم لا يستطيع مواجهة الإيدز مع أحكام أخلاقية مسبقة أو مع نبذ المصابين وتحميلهم مسؤولية إصابتهم.

وأضاف أنه لا يمكن القيام بذلك إلا إذا تم التحدث بوضوح وبانفتاح عن أسباب الإصابة وطرق تفاديها.

وجدد عنان دعوته إلى الدول الغنية للمساهمة في الصندوق المالي العالمي الذي يتراوح رأسماله بين 7 و10 مليارات دولار لمكافحة الإيدز والأمراض المعدية, والذي أطلق فكرة إنشائه في أبريل/ نيسان الماضي أثناء القمة الأفريقية عن الإيدز في أبوجا بنيجيريا.

وقال إن قيمة تمويل المعركة ضد الإيدز في الدول النامية ينبغي أن تكون خمسة أضعاف مستواها الحالي تقريبا.

كوفي عنان

قيمة تمويل المعركة ضد الإيدز في الدول النامية ينبغي أن تكون خمسة أضعاف مستواها الحالي تقريبا
وأعلن رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة الرئيس الفنلندي هاري هولكري أن التحضير لهذه الدورة الخاصة هو بمثابة تجربة مؤلمة للجميع.

وقال هولكري "آسف للقول إنه لا يزال هناك خلافات على بعض المسائل".

وتتهم المنظمات غير الحكومية عددا من الدول الكاثوليكية والإسلامية المحافظة بأنها تريد إفراغ الإعلان النهائي المتوقع عن الإيدز من محتواه وذلك بإصرارها على تجنب أي إشارة إلى الجنس. وعلى الرغم من أسابيع عدة من الأعمال التحضيرية لم يتم التوصل بعد صباح اليوم الاثنين إلى اتفاق على وثيقة نهائية.

وكان المؤتمر قد افتتح بالوقوف دقيقة صمت تكريما لذكرى ضحايا هذا المرض البالغ عددهم 22 مليون نسمة. ويشارك فيه حوالي 30 رئيس دولة وحكومة كلهم تقريبا من أفريقيا وجزر الكاريبي وعشرات الوزراء والمئات من ممثلي المنظمات غير الحكومية وشركات الأدوية والجمعيات.

ومن المقرر أن تتبنى الدورة الخاصة للجمعية العامة للمنظمة الدولية إستراتيجية شاملة لمكافحة هذا الوباء الذي يصيب 36 مليون شخص معظمهم في الدول الفقيرة.

المصدر : وكالات