شيراك والأسد يجتمعان وسط احتجاجات المنظمات اليهودية
آخر تحديث: 2001/6/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/6/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/4 هـ

شيراك والأسد يجتمعان وسط احتجاجات المنظمات اليهودية

شيراك لدى استقباله الأسد في قصر الإليزيه
أجرى الرئيس الفرنسي جاك شيراك محادثات مع الرئيس السوري بشار الأسد في باريس استغرقت أكثر من ساعتين. في غضون ذلك شهدت مدينتا باريس ومرسيليا مظاهرات احتجاج على زيارة الأسد بسبب تصريحات له عن اليهود.

وقد رفض الرئيس الأسد -الذي يقوم بأول زيارة إلى بلد غربي منذ وصوله إلى السلطة قبل عام- الإدلاء بأي تصريح للصحفيين لدى خروجه من قصر الإليزيه.

وأشارت المتحدثة باسم الإليزيه كاترين كولونا إلى أن الرئيس الفرنسي تطرق مع الرئيس الأسد "بشكل أساسي" إلى "السلام الذي يعتبر هدف فرنسا في الشرق الأوسط" والتركيز على "ضرورة الاحترام المتبادل بين الجميع وبين كل الطوائف". وأضافت أن الرئيس شيراك عبر في الاجتماع عن تشجيعه ودعمه لجهود الإصلاح الجارية في سوريا.

وأضافت كولونا أن الاجتماع الذي ضم الرئيسين على انفراد يشكل "مناسبة مفيدة لتمرير عدد من الرسائل وطرح الأسئلة وإجراء تبادل مباشر ومفتوح لوجهات النظر عن المسائل ذات الاهتمام المشترك".

وأعقب اللقاء الثنائي اجتماع ضم أعضاء الوفدين وتناول القضايا الثنائية وآفاق التفاوض بشأن اتفاق شراكة بين الاتحاد الأوروبي وسوريا. وتطرق البحث أيضا إلى العلاقات الثقافية.

وأشار الرئيس الفرنسي إلى أن العلاقات السياسية بين بلاده وسوريا "جيدة" وأعرب عن "تأثره" لاختيار الرئيس السوري فرنسا لتكون أول بلد أوروبي يزوره رسميا, مشيرا إلى أن للبلدين "مصلحة مشتركة" في إجراء "حوار مباشر وبناء".

ورحب شيراك بالرغبة الواضحة التي أبداها الرئيس السوري في المضي قدما في المفاوضات بشأن اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.

مظاهر الاحتجاج على زيارة الأسد في باريس

في غضون ذلك شارك نحو ستة آلاف شخص في باريس في تجمع نظمه المجلس التمثيلي للمنظمات اليهودية في فرنسا احتجاجا على زيارة الرئيس الأسد لفرنسا، وشارك نواب من اليمين واليسار الفرنسي في التجمع.

وفي مرسيليا احتشد نحو ثلاثة آلاف شخص اليوم بوسط المدينة احتجاجا على الزيارة، وردد المتظاهرون -الذين تجمعوا تلبية لنداء المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا والرابطة الدولية ضد العنصرية ومعاداة السامية- شعارات تندد بتصريحات الأسد عن اليهود، واتهموه مجددا بمعاداته للسامية.

كما أعرب المتظاهرون عن استيائهم من الرئيس جاك شيراك لدعوته نظيره السوري لزيارة فرنسا، ورفعوا أعلاما إسرائيلية كثيرة وعلما فرنسيا واحدا.

من جهة ثانية رفع اتحاد الطلاب اليهود في فرنسا شكوى ضد الأسد بتهمة "التحريض على الحقد العنصري"، وقال الاتحاد إنه رفع الشكوى إلى المدعين العامين للجمهورية في 12 مدينة فرنسية رغم تأكيد نائب رئيس الاتحاد باتريك كلوغمان عدم تفاؤله بالنسبة لمسارها نظرا للحصانة التي يتمتع بها قادة الدول.

وكانت الرابطة الفرنسية لمناهضة العنصرية ومعاداة السامية أعلنت منتصف يونيو/ حزيران الجاري عزمها رفع شكوى ضد الرئيس السوري تتضمن التهمة نفسها بسبب تصريحات أدلى بها أثناء زيارة البابا يوحنا بولص الثاني إلى سوريا في مايو/ أيار الماضي، وتحدث فيها عن "الغدر" الذي مارسه اليهود أيام النبي محمد صلى الله عليه وسلم والعذاب الذي لقيه السيد المسيح عليه السلام بسببهم.

المصدر : الفرنسية