القصف المقدوني يشعل النار بمنزل في أراتشينوفو (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــــــ
المقاتلون الألبان وافقوا على الانسحاب مسافة كيلومتر باتجاه
إقليم كوسوفو ذي الغالبية الألبانية في صربيا
ـــــــــــــــــــــــــــ

وافق المقاتلون الألبان في مقدونيا على وقف إطلاق النار والانسحاب من قرية قريبة من العاصمة سكوبيا في إطار اتفاق توصل إليه الاتحاد الأوروبي مع الحكومة المقدونية أمس يقضي بوقف هجماتها على المقاتلين الألبان الذين يسيطرون على بلدة أراتشينوفو.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن زعيم المقاتلين الألبان في البلدة القائد خوجا قوله بأن قواته ستنسحب من أراتشينوفو "للبرهنة على حسن النية بهدف بدء مباحثات جدية" مع الحكومة المقدونية.

وأضاف أن مباحثات تجرى مع حلف شمال الأطلسي "الناتو" بشأن سبل الانسحاب. وتوقع أن ينسحب المقاتلون من أصل ألباني مسافة كيلومتر من أراتشينوفو اليوم باتجاه إقليم كوسوفو ذي الغالبية الألبانية في صربيا.

وكان مراسل الجزيرة في سكوبيا ذكر أن المقاتلين الألبان أبدوا استعدادهم لتسليم أسلحتهم لممثلين عن حلف شمال الأطلسي، مما يعد مكسبا للمقاتلين لأن التسليم لن يتم للحكومة المقدونية. وأشار إلى أن المقاتلين ثبت لهم بأنه ليس في مقدورهم أن يقاوموا الزحف الحكومي القوي. وكان الناتو قد تعهد بالمساعدة في جمع أسلحة المقاتلين الألبان فور التوصل إلى اتفاق سياسي ينهي القتال في البلاد.

المروحيات شاركت في قصف مواقع المقاتلين الألبان
وكان الجيش المقدوني أعلن أمس وقف عملياته المسلحة ضد المقاتلين الألبان بعد ثلاثة أيام من القصف المتواصل على أراتشينوفو.

وجاء الإعلان عن وقف العمليات في أعقاب محادثات بين الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي ومنسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا. وكان الجيش المقدوني قد خرق قبل ثلاثة أيام اتفاقا لوقف إطلاق النار دام 11 يوما مع المقاتلين لكي يستولي على بلدة أراتشينوفو التي يسيطر عليها المقاتلون منذ أسبوعين.

وشاركت في عملية القصف التي بدأت الجمعة المدفعية الثقيلة والهليكوبتر والدبابات، مما اضطر ثلاثة آلاف شخص من الأقلية الألبانية لمغادرة مقدونيا خوفا من اتساع نطاق المعارك. ويقول الصليب الأحمر الدولي إن نحو 50 ألف لاجئ هربوا من مناطقهم منذ اندلاع المعارك بين الجيش المقدوني والمقاتلين الألبان في فبراير/ شباط الماضي.

هدنة هشة


سولانا:
آمل فعلا أن يصمد وقف إطلاق النار

في غضون ذلك دعا سولانا إلى تعزيز الحوار السياسي في مقدونيا حفاظا على الهدنة الهشة التي تم التوصل إليها، وقال للصحفيين في لوكسمبورغ "آمل فعلا أن يصمد وقف إطلاق النار".

وقال سولانا إن اتفاق وقف إطلاق النار يشكل خطوة مهمة جدا لمستقبل البلاد، وشدد على ضروروة متابعة الحوار السياسي، مضيفا أن مقدونيا التزمت السلام وأنه سيعمل من أجل المساعدة على تفعيل الحوار السياسي.

واعترف المسؤول الأوروبي ردا على سؤال بأن تغيب رئيس الوزراء المقدوني عن حضور اجتماعات لوكسمبورغ "مؤشر على صعوبة الوضع في مقدونيا، لكنه أكد أن "ثمة فرصة للسلام في مقدونيا".

وكان سولانا قد حدد اليوم موعدا نهائيا لإحراز تقدم سياسي يتوجه على أساسه الزعماء المقدونيون إلى اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ لإبلاغهم بالتطورات السياسية.

تهديد بتطهير عرقي
وفي تطور متصل أثارت جماعة مسلحة مقدونية غير معروفة الذعر وسط السكان الألبان في أحد الأسواق الرئيسية في ضواحي سكوبيا بعد تهديدها بقتل أصحاب المتاجر وحرق ممتلكاتهم إذا لم يجمعوا أمتعتهم ويغادروا المنطقة قبل حلول منتصف ليل اليوم.

لاجئون ألبان يفرون من القصف (أرشيف)

ورفعت الجماعة المسلحة -وتعرف باسم جماعة الأسود تيمنا بالشعار الوطني المقدوني- لافتات على واجهة المحلات في سوق مادزاري القريب من بلدة أراتشينوفو غربي سكوبيا طالبت فيها السكان الألبان الذين لديهم ممتلكات في الأحياء القريبة من السوق بأخذ ممتلكاتهم ومغادرة المنطقة قبل انتهاء المهلة المحددة لهم.

وفي سيناريو مشابه للتطهير العرقي الذي وقع أثناء حرب البوسنة بين عامي 1992 و1995 حذرت الجماعة من أنها ستنفذ تطهيرا عرقيا، كما حذرت الأقليات العرقية الأخرى من الأتراك والبوسنيين والغجر من عدم التعامل مع السكان الألبان وإلا فإنهم سيواجهون المصير نفسه.

وقالت الجماعة إنها ستبدأ عمليات قتل عقابية في حال عدم توقف هجوم المقاتلين الألبان على أفراد الشرطة والقوات المقدونية. وأوضحت أنها ستقوم بقتل 100 ألباني مقابل كل شرطي أو جندي مقدوني يقتل على يد المقاتلين الألبان. وأضافت أنها ستقتل 50 ألبانيا مقابل كل ضابط أمن يصاب بأذى، وعشرة ألبان مقابل كل شرطي يجرح.

المصدر : وكالات