قوات الأمن المقدونية تتفقد أوراق سيارة تابعة لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبية لدى مغادرتها بلدة أراتشينوفو

أكد مصدر دبلوماسي غربي أن المقاتلين الألبان بدؤوا مساء بالانسحاب من بلدة أراتشينوفو القريبة من العاصمة سكوبيا. ويأتي الانسحاب في إطار اتفاق توصل له الاتحاد الأوروبي مع الحكومة المقدونية والمقاتلين. وذكر شهود عيان أن أربع حافلات تقل مقاتلين غادرت البلدة بصحبة شاحنة، واتجهت شمالا إلى قرى يسيطر عليها المقاتلون.

وأشار المصدر الدبلوماسي إلى أن الشاحنة التي ترافق الحافلات ربما تحمل أسلحة للمقاتلين. وأعلن قائد المقاتلين خوجا بأن قواته بدأت تنسحب من أراتشينوفو فعلا "للبرهنة على حسن النية". لكنه حذر الجيش المقدوني من مغبة عدم احترام وقف إطلاق النار.

وجاء الانسحاب ليحسم الجدل الدائر بشأن تأخر المقاتلين بالانسحاب من البلدة، إذ كان مسؤول سياسي في جيش التحرير الوطني الألباني في لوكسمبورغ أعلن أمام الصحفيين أن المقاتلين سينسحبون من أراتشينوفو لإفساح المجال لانتشار قوات كيفور فقط وليس الجيش المقدوني.

وأكد مساعد الممثل السياسي لجيش التحرير الوطني فلورين رمضاني أن الاتفاق الذي أبرم بين المقاتلين الألبان وممثلين من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي كان مشروطا بانتشار عناصر من كيفور وحلف شمالي الأطلسي وأن دخول قوات الأمن المقدونية إلى بلدة أراتشينوفو غير وارد.

فلورين رمضاني
وجاءت تصريحات رمضاني على هامش اجتماع لوزراء خارجية الدول الأوروبية في لوكسمبورغ خصص لبحث المسألة المقدونية. وشدد رمضاني على أن جيش التحرير الوطني لن ينزع أسلحته ما لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن مشكلة الأقلية الألبانية في مقدونيا تضمنه المجموعة الدولية. وطالب رمضاني بانتشار قوات حلف شمال الأطلسي في كافة أنحاء البلاد للمساهمة في البحث عن حل للأزمة.

وكان حلف شمال الأطلسي كرر مرات عدة استعداده لإرسال قوات إلى مقدونيا للإشراف على عملية نزع أسلحة المقاتلين الألبان شريطة توصل الألبان مسبقا إلى اتفاق سياسي مع السلطات المقدونية وإعلان وقف إطلاق النار.

وكان مراسل الجزيرة في سكوبيا قد ذكر أن المقاتلين الألبان أبدوا استعدادهم لتسليم أسلحتهم لممثلين عن حلف شمال الأطلسي، مما يعد مكسبا للمقاتلين لأن التسليم لن يتم للحكومة المقدونية. وأشار إلى أن المقاتلين ثبت لهم بأنه ليس في مقدورهم أن يقاوموا الزحف الحكومي القوي.

سولانا

أوروبا والحل السياسي
وفي لوكسمبورغ لمح وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إلى أن علاقات سكوبيا السياسية والاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي سيعاد النظر فيها إذا لجأت سكوبيا إلى القوة مرة ثانية واستبعدت الحوار السياسي. وجاءت تلميحات الاتحاد الأوروبي بحضور وزيرة خارجية مقدونيا إلينكا ميتريفا.

وأعلن الاتحاد الأوروبي تعيين وزير الدفاع الفرنسي السابق فرانسوا ليوتار ممثلا دائما للاتحاد الأوروبي في سكوبيا. وقال وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين للصحفيين على هامش اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أن مهمة ليوتار في مقدونيا "ستكون قصيرة" وتتراوح بين "ثلاثة وأربعة أشهر".

في غضون ذلك دعا سولانا إلى تعزيز الحوار السياسي في مقدونيا حفاظا على الهدنة الهشة التي تم التوصل إليها، وقال للصحفيين في لوكسمبورغ "آمل فعلا أن يصمد وقف إطلاق النار".

بوريس ترايكوفسكي

وكان سولانا قد حدد اليوم موعدا نهائيا لإحراز تقدم سياسي يتوجه على أساسه الزعماء المقدونيون إلى اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ لإبلاغهم بالتطورات السياسية.

وأعلن الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي من جانبه عن استضافته لاجتماع يجمع زعماء جميع الأطراف المعنية اليوم لمناقشة تغييرات دستورية من شأنها أن تحسن الحقوق السياسية للأقلية الألبانية.

المصدر : وكالات