ياسين حاتيبوغلو يرحب بقوطان لدى وصوله إلى البرلمان
أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه لحظر المحكمة الدستورية في تركيا نشاط حزب الفضيلة الإسلامي. ووصف بيان للاتحاد الخطوة التي اتخذتها أنقرة بأنها ستؤثر في التعددية الديمقراطية وحرية التعبير في تركيا، وسيكون لها مردود سلبي على سجل تركيا الديمقراطي.

وأوضح البيان الصادر عن السويد التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد أن "الاتحاد تابع بقلق قرار المحكمة الدستورية التركية الذي قضى الجمعة الماضي بحظر نشاط حزب الفضيلة الإسلامي المعارض ومصادرة أصوله وطرد عضوين من أعضائه من البرلمان التركي".

وأضاف البيان أن قرار المحكمة يؤكد ضرورة الحاجة إلى أن تقوم تركيا بإجراء المزيد من الإصلاحات السياسية من أجل أن تتأهل لعضوية الاتحاد الأوروبي الذي تسعى للانضمام إليه منذ زمن.

وفي السياق ذاته قالت وزيرة العدل الألمانية هيرتا دايوبلر إن قرار حظر حزب الفضيلة الإسلامي يثير قلق الأوروبيين والألمان. وأضافت الوزيرة التي كانت تتحدث أثناء مؤتمر صحفي بأنقرة مع نظيرها التركي حكمت سامي ترك أن معايير حظر الأحزاب في ألمانيا وبلاد أوروبية أخرى صعبة جدا.

وانتقد رئيس الجمعية البرلمانية في مجلس أوروبا راسل جونسون قرار حظر الفضيلة، وأعرب عن أسفه لأن "السلطات التركية فضلت مرة أخرى القمع على الحوار لدى مواجهتها تحديات اجتماعية وسياسية في بلادها".

وكانت أوساط دبلوماسية قد توقعت أن يجلب حظر حزب الفضيلة انتقادا شديدا لتركيا الطامحة للانضمام للاتحاد الأوروبي.

وكانت الولايات المتحدة الأميركية قد أعربت عن أسفها لقرار المحكمة الدستورية في تركيا بحظر حزب الفضيلة الإسلامي المعارض ثالث قوة سياسية في البلاد، واعتبرت أن الحظر مخالف للمعايير الديمقراطية السائدة دوليا.

نواب الفضيلة يحتجون

قوطان يتحدث في البرلمان
وعلى الصعيد نفسه غادر نواب من حزب الفضيلة المحظور البرلمان التركي في أول جلسة له عقب قرار الحظر احتجاجا على قرار حظر حزبهم إلى حين تبني البرلمان لدستور يصعب من عملية حظر الأحزاب.

وقال النائب ياسين حاتيبوغلو "نغادر البرلمان لنترك المجال لأولئك الذين يعلنون معارضتهم لحظر الأحزاب السياسية لترجمة أقوالهم إلى أفعال".

وانتقد زعيم الحزب المحظور رجائي قوطان قبيل مغادرة نواب الفضيلة للبرلمان قرار المحكمة وقال" لم نرتكب جريمة.. ولم ندعم العنف والإرهاب.. كل ما فعلناه أننا نفكر بطريقة مختلفة". وأشار إلى أن القرار يناقض القواعد القضائية العالمية ويوجه ضربة قاسية للقيم الديمقراطية ويضع تركيا في موقف صعب.

يذكر أن حزب الفضيلة الإسلامي يشغل 102 من مقاعد البرلمان التركي من أصل 550، واتهم الادعاء التركي الحزب بتهديد النظام العلماني في البلاد وبأنه استمرار لحزب الرفاه الذي حظرته السلطات التركية عام 1998.

المصدر : وكالات