البابا يوحنا يحيي مستقبليه في كييف
دعا بابا الفاتيكان يوحنا بولص الثاني في العاصمة الأوكرانية كييف أتباع الكنيسة المسيحية الأرثوذكسية إلى المصالحة ونسيان أخطاء الماضي التي ارتكبها ضدهم المسيحيون الكاثوليك.

وجاءت دعوة بابا الفاتيكان لرأب الصدع أثناء لقائه بطوائف عن الكنيسة الأرثوذكسية رغم مقاطعة بعض المسؤولين الأرثوذكس التابعين لبطريركية موسكو.

واعتبر البابا أن انقسام المسيحيين إلى طوائف مختلفة يمثل أحد أكبر التحديات في العصر الحالي، وأعرب عن أمله في أن يستعيد الكاثوليك والأرثوذكس وحدتهم إبان الألفية الأولى قبل انفصال الكنيسة الشرقية.

ولاقت دعوة البابا طلب الصفح عن "الأخطاء التي ارتكبها الكاثوليك بحقهم" ارتياحا لدى قادة الكنيسة الأرثوذكسية. وقال مسؤول العلاقات مع الكنيسة الأرثوذكسية "إنها بادرة طيبة ولكن يجب أن تتبعها محاولة جدية لفتح حوار مباشر وصريح معنا".

وتواجه زيارة البابا إلى أوكرانيا والتي بدأها السبت صعوبات بسبب المعارضة الحادة للكنيسة الأرثوذكسية الروسية التي تشكل الأكثرية في هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي يبلغ عدد سكانها 50 مليون نسمة.

وشهدت أوكرانيا مظاهرات احتجاج سبقت الزيارة. وقد استقبل الرئيس الأوكراني ليونيد كوتشما البابا بحفاوة وشارك إلى جانب عدد من المسؤولين في قداس اليوم.

وكان بطريرك موسكو ألكسي الثاني قد كرر لدى وصول البابا انتقاداته العنيفة لهذه الزيارة لكونها تتم إلى بلد لم توجه غالبيته الأرثوذكسية "الدعوة" إلى زعيم الكنيسة الكاثوليكية لزيارته.

وتتهم كنيسة موسكو أوكرانيين كاثوليكيين بتدمير ممتلكاتها بعد سقوط الشيوعية، كما تتهم الكنيسة الكاثوليكية بالسعي لتحويل أتباع الكنيسة الأرثوذكسية إلى الكاثوليكية.

المصدر : وكالات