قوات حكومية في إقليم آتشه (أرشيف)
أفادت منظمات دولية بأن ستة أشخاص قتلوا في إقليم آتشه الإندونيسي المضطرب في حين أصيب ثلاثة من رجال الشرطة واثنان من المدنيين بانفجار قنبلة يدوية في أحد الطرق بعاصمة الإقليم. في غضون ذلك حذر قائد المتمردين في آتشه شركة إيكسون الأميركية من استئناف نشاطاتها النفطية في الإقليم.

وعثرت السلطات على جثث الضحايا الستة الذين يعتقد بأنهم قتلوا بالرصاص والمدي في مواقع مختلفة من الإقليم. وقالت حركة آتشه الحرة التي تقاتل من أجل انفصال الإقليم عن إندونيسيا إن قوات الأمن الحكومية قتلت اثنين من المدنيين في وسط الإقليم.

وفي موقع آخر أعلنت الحركة أنها قتلت أربعة من عناصر الأمن وأصابت عددا آخر بجروح في هجوم على مركز عسكري غرب آتشه. كما أعلنت شن هجوم آخر على القوات الحكومية جنوب الإقليم من دون أن تحدد عدد القتلى والمصابين في العملية.

وأعلنت الشرطة الإندونيسية أن ثلاثة من عناصرها واثنين من المدنيين أصيبوا بجروح لدى إلقاء سائق دراجة نارية مجهول الهوية قنبلة يدوية عليهم بينما كانوا يتناولون القهوة قرب أحد شوارع باندا آتشه عاصمة الإقليم.

واتهمت الشرطة حركة آتشه الحرة بالمسؤولية عن الهجوم، بيد أن الحركة نفت تلك الاتهامات وقال متحدث باسمها إنهم ليسوا أغبياء لهذا الحد الذي يجعلهم يقومون بمثل هذا العمل وسط المدينة حيث يوجد عدد كبير من قوات الأمن والشرطة.

في غضون ذلك حذر مسؤول للمتمردين في آتشه شركة إيكسون موبيل الأميركية من مغبة استئناف نشاطاتها النفطية، وقال إن مقاتليه سيشنون هجمات على القوات الحكومية بما فيها تلك المتمركزة في مواقع امتياز الشركة.

ويأتي التحذير في الوقت الذي صرحت فيه مصادر إندونيسية بأن الشركة ستعاود نشاطها منتصف الشهر المقبل. وكانت الشركة أوقفت عملها في مارس/ آذار الماضي بسبب ما اعتبرته تهديد متمردي آتشه لمنشآتها وموظفيها.

ويشهد الإقليم منذ ثلاثة أيام أعمال عنف وقتل في أماكن متفرقة منه في اشتباكات بين الانفصاليين وقوات الأمن، وبلغت حصيلة يومين من أعمال العنف 26 قتيلا.

وقالت مصادر عسكرية إن تسعة من مقاتلي حركة آتشه الحرة قتلوا في اشتباك وقع يوم الخميس بإحدى القرى في جنوب آتشه.


تقاتل حركة آتشه الحرة منذ عام 1976 من أجل إقامة دولة إسلامية مستقلة في إقليم آتشه الغني بموارده النفطية
وفي غربي الإقليم قال مسؤولون في الصليب الأحمر الإندونيسي إنهم عثروا في مواقع مختلفة على ثلاث جثث لأشخاص مجهولي الهوية لقوا حتفهم بعيارات نارية، كما عثر على جثة رابعة في عاصمة الإقليم باندا آتشه.

وتقاتل الحركة الانفصالية منذ عام 1976 من أجل إقامة دولة إسلامية مستقلة في إقليم آتشه الغني بموارده النفطية والذي يبعد قرابة 1750 كلم شمالي غربي العاصمة جاكرتا، وترفض الحكومة الإندونيسية استقلال آتشه رفضا قاطعا لكنها وعدت بمنحه حكما ذاتيا.

ويذكر أن أكثر من 660 شخصا لقوا حتفهم بالإقليم في أعنف قتال بين مقاتلي حركة آتشه الحرة وقوات الأمن منذ مطلع العام الحالي.

المصدر : وكالات