منازل تحترق جراء قصف القوات المقدونية لبلدة أراتشينوفو القريبة من سكوبيا

أعلن الجيش المقدوني استعادة السيطرة على أجزاء من بلدة أراتشينوفو القريبة من العاصمة سكوبيا من يد المقاتلين الألبان، لكن المقاتلين نفوا دخول الجيش إلى البلدة، وقال مسؤول مقدوني أن شرطيا قتل وجرح 19 آخرين في المعارك الدائرة حتى الآن.

ويشن الجيش المقدوني هجوما كبيرا على بلدة أراتشينوفو الواقعة على بعد عشرة كيلومترات من العاصمة لليوم الثاني على التوالي حيث قصف البلدة بمقاتلات سوخوي-24 ومروحيات ودبابات متجاهلا مطلب حلف الأطلسي بوقف الهجوم وخطته لجمع أسلحة المقاتلين الألبان.

وذكر شهود عيان أن الجيش مقدوني تبادل النار داخل البلدة مع مجموعة من المقاتلين الألبان. وأكد متحدث باسم الجيش أن قواته استعادة السيطرة على ثلث البلدة لكنه أوضح أنه لا يتوقع سيطرة الجيش على كامل البلدة مع انتهاء اليوم، ورفض المتحدث تحديد عدد الجنود الذين دخلوا البلدة.

هبوط طائرة سوخوي-25 بعد مشاركتها في القصف
ونفى مقاتل ألباني في محادثة هاتفية أن يكون الجيش قد دخل البلدة وقال إن القوات المقدونية تقصف وتطلق النار على أي شيء يتحرك في البلدة. ويهدد مقاتلو جيش التحرير الوطني الألباني بقصف مناطق في العاصمة سكوبيا والمطار إذا استمر هجوم الجيش على بلدة أراتشينوفو.

وفي إطار الهجمات التي يقوم بها المقاتلون جرح خمسة من رجال الأمن المقدونيين في قرية فوراتشي، كما ذكرت مصادر الشرطة أن المقاتلين أطلقوا النار على قطار في نفس المنطقة صباح اليوم دون وقوع اصابات.

وأفاد التلفزيون الرسمي بأن معارك اندلعت في محيط بلدتي سلوبتشاني وأوريزاري شمالي مقدونيا القريبتين من مدينة كومانوفو وذلك بعد ساعات من الهجوم على أراتشينوفو.

عائلة ألبانية من مقدونيا تعبر الحدود مع إقليم كوسوفو

وتبعد بلدتا سلوبتشاني وأوريزاري حوالي 15 كلم شمالي شرقي أراتشينوفو وهما من بلدات منطقة كومانوفو التي يحتلها جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا منذ مطلع مايو/ أيار الماضي.

وقد أدى اندلاع المعارك إلى تدفق المزيد من اللاجئين، وقد عبر اليوم نحو ألفي لاجئ ألباني إلى كوسوفو فارين من مناطقهم التي اندلعت فيها المعارك، ويقول الصليب الأحمر الدولي أن نحو 50 ألف لاجئ هربوا من مناطقهم منذ اندلاع المعارك بين الجيش المقدوني والمقاتلين اللبان في فبراير/ شباط الماضي.

محاولات سياسية لإنقاذ الوضع
في هذه الأثناء وصل منسق السياسة الخارجية في الإتحاد الأوروبي خافيير سولانا إلى سكوبيا في مهمة لانقاذ عمليةالسلام المتوقفة بين السلاف والألبان. ويعطي سولانا الأطراف في مقدونيا مهلة حتى يوم الاثنين القادم لحدوث تطور وإبرام اتفاق بينها. وحذر رئيس الوزراء المقدوني ليوبكو جورجيفسكي قبل اجتماعه مع سولانا انه لا يمكن مطالبة مقدونيا بعمل شيء لا تستطيع فعله.

سولانا لدى وصوله إلى مطار سكوبيا

وقد حثت الولايات المتحدة مقدونيا على ضبط النفس في حربها مع المقاتلين الألبان بعد أن أنهت هدنة استمرت 11 يوما. وأصدر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب ريكر بيانا قال فيه إن وزير الخارجية كولن باول اتصل هاتفيا بالرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي ليؤكد له ضرورة انتهاج سياسة ضبط النفس عسكريا. وأشار إلى أن السفير الأميركي في سكوبيا التقى أيضا مع ترايكوفسكي ليؤكد له هذه الرسالة.

وكان زعماء السلاف قد رفضوا أي واسطة دولية. ويرفض زعماء الألبان في مقدونيا إسقاط المطالب المسؤولة عن عرقلة المحادثات، ويشك دبلوماسيون غربيون في أن يكون هذا الرفض حيلة لتوريط حلف شمال الأطلسي لحراسة تقسيم الدولة بين المناطق التي يقطنها السلاف وتلك التي يقطنها الألبان.

ويخشى الدبلوماسيون أن يكون الألبان يعولون على تورط الغرب لصالحهم كما فعل حلف الأطلسي مع الألبان في إقليم كوسوفو عندما رفض الصرب توقيع اتفاق سلام.

من ناحية أخرى أعلنت موسكو عن استعدادها لإرسال قوات المظليين الروسية الموجودة في البلقان إلى مقدونيا لنزع أسلحة المقاتلين الألبان. ونقلت وكالة ريا-نوفوستي للأنباء عن الجنرال الروسي غورغي شباك قائد أن مسألة إرسال مظليين الى مقدونيا يتم التحضير لها من وجهة نظرية.

ولم يستبعد وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف الخميس مشاركة وحدات روسية في قوة محتملة لنزع أسلحة المقاتلين الالبان في مقدونيا وفقا للاقتراح الذي تقدم به الحلف الاطلسي.

المصدر : وكالات