الناتو يحذر من حرب أهلية شاملة في مقدونيا
آخر تحديث: 2001/6/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/6/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/30 هـ

الناتو يحذر من حرب أهلية شاملة في مقدونيا

مقاتلون ألبان يصوبون أسلحتهم باتجاه مواقع للجيش المقدوني في أراشينوفو (أرشيف)

حذر حلف شمال الأطلسي "الناتو" من أن مقدونيا أصبحت على شفا حرب أهلية شاملة بعد فشل محادثات السلام بين الأحزاب السلافية والمقدونية. في غضون ذلك رفض الألبان اتهامات الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي بالمسؤولية عن انهيار المحادثات.

فقد حذر الأمين العام للحلف جورج روبرتسون من خطورة فشل محادثات السلام وقال إن مقدونيا "اقتربت من الحرب الأهلية". وأعلن قبيل لقائه الرئيس الأميركي جورج بوش في واشنطن عن استعداد قوات الناتو للمشاركة في عمليات نزع سلاح المقاتلين الألبان.

جورج روبرتسون
وحث روبرتسون القادة السياسيين في مقدونيا على العودة إلى مائدة المفاوضات وإدراك مدى خطورة الموقف. وأكد أن الخطة المبدئية للناتو تتضمن نشر حوالي ثلاثة آلاف جندي للمساهمة في عمليات نزع السلاح.

ومن المقرر أن تنتشر القوة الجديدة بشكل خاص في مناطق كومانوفو وتيتوفو بالقرب من كوسوفو على الحدود مع ألبانيا. ولن تشارك هذه القوات في أي قتال، وستكون مهمتها محدودة زمنيا.

بوريس ترايكوفسكي
في هذه الأثناء رفض الزعيم الألباني المقدوني أربين خفري اتهامات الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي ومفادها أن الألبان يعرقلون الحوار السياسي. ونفى خفري مطالبة ممثلي الأحزاب الألبانية بتحول مقدونيا إلى دولة فدرالية.

وقال خفري زعيم الحزب الديمقراطي الألباني إن الرئيس المقدوني يحاول "أن يعكس صورة سيئة جدا عن الألبان في وسائل الإعلام". ونفى تغيير الأحزاب المقدونية مطالبها أو التمسك بدولة فدرالية في مقدونيا مع إنشاء كيانين.

وأضاف خفري قائلا "إننا نطالب بإلغاء دستور عام 1991 الذي يجعل من مقدونيا دولة للشعب المقدوني"، مطالبا أيضا بضمان المساواة في الحقوق بين الأقليات. وأعرب خفري عن استعداده لإقامة حوار مع كل الذين يرغبون في التوصل إلى اتفاق فعلي.

وكان ترايكوفسكي أعلن تعليق المفاوضات بشأن الإصلاحات السياسية الهادفة إلى إخراج البلاد من النزاع مع المقاتلين الألبان. وطالب الأحزاب الألبانية بالتخلي عن المطالبة بنظام فدرالي في البلاد.

وقال إنه يأسف للقول بأن المحادثات قد توقفت عند هذا المستوى بعد أن غير الحزبان الألبانيان الرئيسيان في الحكومة موقفهما من الأزمة بصورة مفاجئة وطالبا بصوت أقوى للألبان في دولة فدرالية. وأضاف أن الحزبين كانا يلعبان لكسب الوقت على أمل تدخل دولي لدعم مطلبهما غير الواقعي.

خافيير سولانا
ورفض المنسق الأعلى للشؤون الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا بشدة اقتراح إقامة دولة فدرالية ذات كيانين في مقدونيا. وقال سولانا إن هذا الاقتراح يخالف تماما الأسس الديمقراطية والدستورية في دول الاتحاد الأوروبي. وأعلن سولانا أنه سيقوم بزيارة أخرى إلى مقدونيا لاستئناف جهود الوساطة الأوروبية لتسوية النزاع.

وكانت الأحزاب السلافية والألبانية بدأت الجمعة الماضي محادثات بشأن الإصلاحات التي ينادي بها الألبان ويراها المقدونيون تهديدا لوحدة مقدونيا وذلك في سبيل إنقاذ البلاد من الأزمة. وجرت هذه المناقشات الساخنة في إطار هدنة هشة في منتصف المواجهات أعلن عنها منتصف الأسبوع الماضي.

المصدر : وكالات