المعارضة الباكستانية تجتمع لمواجهة تولي مشرف الرئاسة
آخر تحديث: 2001/6/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/6/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/30 هـ

المعارضة الباكستانية تجتمع لمواجهة تولي مشرف الرئاسة

الجنرال مشرف يستعرض حرس الشرف بعد تنصيبه أمس رئيسا لباكستان

توالت الانتقادات الخارجية والداخلية لتنصيب الجنرال برويز مشرف نفسه رئيسا لباكستان أمس. وطالب أمين عام رابطة دول الكومنولث بعودة الحكم المدني بأسرع وقت، كما دعت روسيا إلى إعادة الديمقراطية. في حين اعتبرت الصين قرار مشرف شأنا داخليا باكستانيا. ويعقد تحالف المعارضة الباكستانية اجتماعا عاجلا لبحث إستراتيجية الرد على قرار مشرف. 

وقد بدأ تحالف المعارضة من أجل إعادة الديمقراطية المكون من 18 حزبا تحركاته من أجل الرد على الخطوة التي قام بها مشرف. ويعقد التحالف اجتماعا يوم الاثنين المقبل لبحث إستراتيجية جديدة. ويضم تحالف المعارضة في صفوفه الحزبين الرئيسيين وهما حزب الشعب الباكستاني بزعامة رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو والرابطة الإسلامية بزعامة رئيس الوزراء المخلوع نواز شريف.

ووصف زعيم تحالف المعارضة نواب زادة نصر الله التطورات التي حدث "بالكارثة الوطنية" وأوضح أن مشرف بتنصيب نفسه رئيسا بدون سلطة قانونية يكون قد ألغى الدستور.

بينظير بوتو

واعتبرت رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو تولي مشرف الرئاسة فصلا جديدا من الظلام في تاريخ باكستان وشعبها، وقال رضا رباني أحد زعماء حزب الشعب الباكستاني إن "الدكتاتور قد ظهر بوجهه الحقيقي للسيطرة على السلطة".

وكان قاضي حسين أحمد زعيم الجماعة الإسلامية في باكستان انتقد قرار مشرف بتوليه رئاسة البلاد وإعفاء الرئيس محمد ترار من منصبه دون مراسيم وحتى دون أن يبلغ، وقال قاضي حسين إنه رغم تفهمه لخطوة مشرف من ناحية أنها قد تقوي موقفه في قمته المرتقبة مع رئيس الوزراء الهندي أتال فاجبايي إلا أن الخطوة تفتقر إلى أي دعم قانوني أو دستوري.

واعتبر نقيب محامي إقليم السند راشد رضوي ومحامون آخرون استيلاء مشرف على رئاسة البلاد غير دستوري وغير قانوني وأنه تم خارج نطاق القضاء.

ووصف حسن نواز شريف نجل رئيس الوزراء السابق نواز شريف في مقابلة مع قناة الجزيرة أمس تولي مشرف الرئاسة بأنه يوم حزين في تاريخ باكستان وخطوة أخرى نحو الابتعاد عن الديمقراطية.

مشرف والرئيس السابق رفيق ترار في صورة أرشيفية
ردود أفعال دولية
وعلى صعيد الانتقادات الدولية أعرب دون ماكينون أمين عام رابطة دول الكومنولث عن خيبة أمله لإعلان تنصيب مشرف رئيسا. وقال إن "هذه خطوة في الاتجاه غير الصحيح تعزز النظام العسكري في باكستان أكثر". وأضاف "لا شك أن هذه التطورات ستلقي بظلالها على مسؤولي الكومنولث عندما سيبحثون الوضع بباكستان في بريسبان بأستراليا في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل".

ورغم الترحيب الروسي الفاتر بتولي الجنرال مشرف رئاسة باكستان إلا أن متحدثا باسم الخارجية الروسية طالب بإعادة الدستور وإجراء انتخابات ديمقراطية في باكستان.

وفي بكين اعتبر متحدث باسم الخارجية الصينية تولي الجنرال مشرف مقاليد الرئاسة في باكستان شأنا باكستانيا داخليا. وأوضح المتحدث الصيني -الذي تربط بلاده علاقات إستراتيجية مع باكستان- أن بكين كانت دائما تحترم الإجراءات والقرارات التي تتخذها حكومات وشعوب الدول الأخرى. 

وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا استنكرتا تنصيب مشرف نفسه رئيسا. فقد أعربت الولايات المتحدة عن خيبتها وقلقها الشديدين من القرار، في حين قالت بريطانيا إنه يشكل خطوة إلى الوراء.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة تندد بقرار الحاكم العسكري لباكستان الجنرال برويز مشرف إعلان نفسه رئيسا للبلاد وقال إن العقوبات الأميركية ستبقى سارية إلى أن تتحرك باكستان نحو الديمقراطية.

وكان متحدث باسم وزارة الخارجية الهندية قال إن الهند تعترف برئاسة مشرف لباكستان، وإن الجنرال مشرف سيلقى المعاملة المناسبة لدى زيارته نيودلهي الشهر المقبل باعتباره رئيسا للبلاد. وأكد المتحدث الهندي أن القائم بأعمال السفارة الهندية في إسلام آباد حضر مراسم تنصيب مشرف رئيسا.

وقد رحب زعماء كشميريون بالتطورات في باكستان وقالوا إنها ستعطي مشرف قوة أكبر في محادثاته الشهر القادم مع رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي.

المصدر : الجزيرة + وكالات