كولن باول
قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول اليوم إن الدعوات المثيرة للجدل حول دفع تعويضات عن العبودية، وتشبيه الصهيونية بشكل من أشكال العنصرية من شأنها أن تعرقل نجاح مؤتمر الأمم المتحدة القادم حول العنصرية المقرر عقده في مدينة دوربا بجنوب أفريقيا في أواخر أغسطس/ آب ومطلع سبتمبر/ أيلول القادمين.

وأضاف أنه أبلغ المفوضة العليا لمنظمة حقوق الإنسان ماري روبنسون أثناء لقائهما الاثنين الماضي أن ثمة حاجة ملحة للبدء بعمل جدي لمعالجة المسائل التي تعرض المؤتمر لخطر التمسك بما وصفها بالمفاهيم البالية.

وأوضح أنه أعرب لروبنسون عن حماسه لمشاركة الولايات المتحدة في المؤتمر لكنه دعا إلى التخلي عن طرح قضايا مثل تشبيه الصهيونية بالعنصرية وإدراج تعويضات عن العبودية .


باول: إدراج مسائل حساسة مثل دفع تعويضات عن العبودية وتشبيه الصهيونية بشكل من أشكال العنصرية يمكن أن تحرف المؤتمر عن أهدافه
وعبر باول عن أمله في أن تسهم اللقاءات التي سيجريها مفاوضون دوليون الشهر القادم في إيجاد الحل المناسب للتغلب على هذه المشكلة.

وتأتي تصريحات باول بعد يوم واحد من إعلان المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر أن طرح هذه الموضوعات يحول دون مشاركة  الولايات المتحدة في المؤتمر.

وقال باوتشر ما تحرص عليه الولايات المتحدة هو عقد مؤتمر يتجه نحو المستقبل وليس نحو الماضي مشيرا إلى أن معارضة واشنطن الشديدة إدراج اعتذارات أو تعويضات عن العبودية وتشبيه الصهيونية بشكل من أشكال العنصرية ووضع إسرائيل في قفص الاتهام في نزاعها مع الفلسطينيين, في جدول أعمال المؤتمر.

وقد رفضت الولايات المتحدة المشاركة في المؤتمرين السابقين اللذين عقدتهما الأمم المتحدة حول العنصرية في جنيف عامي1978 و1983 بسبب رفضها تشبيه الصهيونية بالعنصرية.

وكانت هذه المسائل موضع خلافات حادة في الأمم المتحدة في جنيف خلال الأعمال التمهيدية لهذا المؤتمر المقرر من 31 أغسطس/ آب وحتى 7 سبتمبر/ أيلول المقبلين.

وتعارض دول غربية عدة ولا سيما الأوروبية منها عزم بعض الدول الأفريقية التطرق إلى مسألتي الاستعمار والعبودية.

المصدر : الفرنسية