رجائي قوطان

قدم  حزب الفضيلة الإسلامي -أكبر أحزاب المعارضة في تركيا- طلبا عاجلا ومفاجئا للمحكمة بتأجيل النطق بالحكم في القضية التي يطالب فيها الادعاء العام بحظر الحزب بدعوى أنه امتداد لحزب الرفاه المنحل وبأنه تحول إلى مركز للأنشطة المناهضة للعلمانية.

وظهرت فكرة طلب التأجيل بعد اجتماع مفاجئ عقده زعيم حزب الفضيلة رجائي قوطان أمس مع حسام الدين أوزكان نائب رئيس الوزراء ونائب رئيس حزب اليسار الديمقراطي الذي يتزعمه رئيس الوزراء بولنت أجاويد، تم فيه الاتفاق على تكثيف العمل في البرلمان لسرعة استصدار التعديل الدستوري المطلوب قبل العطلة السنوية للبرلمان.

ووفقا لطلب الفضيلة الخاص بالتأجيل فإنه يرجو أن تنتظر المحكمة الدستورية لحين صدور القرار الذي تصدره محكمة حقوق الإنسان الأوروبية خلال وقت قصير للغاية بخصوص قانونية حظر حزب الرفاه السابق حتى يتسنى للمحكمة الدستورية أن تضع في اعتبارها نتيجة الحكم.

وطالب حزب الفضيلة بإتاحة الفرصة أمام إمكانية صدور تعديل من البرلمان لأحد مواد الدستور على نحو يزيد من صعوبة حظر الأحزاب السياسية بشكل عام. وكانت لجنة فرعية ممثلة للأحزاب البرلمانية وافقت مؤخرا على تعديل 37 مادة من الدستور من بينها المادة الخاصة بحظر الأحزاب.

ويمكن للمحكمة الدستورية وقتها أن تدخل هذا التعديل في اعتبارها وبالتالي تقلل من فرص حظر الحزب الذي يمثله 102 من نواب البرلمان التركي المكون من 550 نائبا.

وجاء اللقاء المفاجئ بين قوطان وأوزكان بعد تردد أنباء عن إمكانية تأجيل موعد بدء البرلمان لعطلته السنوية لتصبح منتصف يوليو/ تموز القادم بدلا من الموعد الحالي وهو مطلع الشهر نفسه. 

ويهدف التأجيل إلى إتاحة الفرصة لتمرير هذا التعديل الدستوري خاصة أن رئيس الوزراء نفسه يشعر بالقلق تجاه إمكانية حظر حزب الفضيلة، لما يسببه ذلك من قلاقل سياسية داخلية تؤثر سلبا في برنامج الإصلاح الاقتصادي.

كما أنه من المتوقع أن يسبب حظر الحزب إحراجا لتركيا أمام الاتحاد الأوروبي حيث تسعى تركيا للوفاء بمعايير الحصول على عضويته الكاملة. وقد وعد أوزكان بأن تعمل أحزاب الائتلاف الحاكم على سرعة استصدار التعديل الدستوري اللازم بأسرع وقت ممكن.

المصدر : وكالات