البرلمان التركي

رفضت المحكمة الدستورية التركية اليوم التماسا أخيرا قدمه حزب الفضيلة الإسلامي يطلب تعليق قرارها حول احتمال حظره في انتظار تعديل دستوري يجعل حل الأحزاب السياسية أكثر صعوبة.

وقال نائب رئيس المحكمة هاشم كيليج أمام الصحافيين إنه "جرى تقييم الالتماس وقد رفض بالإجماع" من قبل قضاة المحكمة الذين سيواصلون الآن مداولاتهم بشأن الموضوع.

ومن المقرر أن تقضي المحكمة بشأن ما إذا كانت ستقوم بحل الحزب أم لا في وقت لاحق من الأسبوع. وسيترتب على قرار إغلاق الحزب طرد نوابه في البرلمان. ويعد حزب الفضيلة ثالث أكبر حزب في البرلمان المؤلف من 550 مقعدا.


أعلن 38 من نواب الفضيلة في البرلمان أنهم سيقدمون استقالتهم إذا تم إغلاق الحزب حتى ولو لم يطردوا من عضوية البرلمان
وقال 38 عضوا من النواب عن الحزب إنهم سيقدمون استقالتهم من البرلمان حتى ولو لم يطردوا منه حال إغلاق الفضيلة. كما أن آخرين قد ينضمون إلى أحزاب أخرى وهو ما سيؤدي إلى الإخلال بالتوازن الهش للائتلاف الحاكم.

كما أن خروج هذا العدد من النواب من البرلمان سيؤدي إلى إجراء انتخابات تكميلية قد تقود إلى توتر العلاقة بين أطراف الائتلاف الحاكم التي تشهد بالفعل خلافات بسبب برنامج الإنعاش الاقتصادي.

ويتوقع المراقبون أن يؤدي إغلاق الحزب إلى حصول اضطرابات سياسية قد تقود إلى هزة في الأسواق المالية. كما يمكن أن تؤدي إلى زيادة عمق الأزمة الاقتصادية التي مضى عليها أربعة أشهر وأدت إلى أن تفقد الليرة التركية حوالي 40% من قيمتها أمام الدولار.

وكان حزب الفضيلة الإسلامي المعارض قد تقدم بطلب مفاجئ للمحكمة يدعو إلى تأجيل النطق بالحكم في القضية التي يطالب فيها الادعاء العام بحظر الحزب بدعوى أنه امتداد لحزب الرفاه المنحل وبأنه تحول إلى مركز للأنشطة المناهضة للعلمانية.

رجائي قوطان
وظهرت فكرة طلب التأجيل بعد اجتماع مفاجئ عقده زعيم حزب الفضيلة رجائي قوطان أمس مع حسام الدين أوزكان نائب رئيس الوزراء ونائب رئيس حزب اليسار الديمقراطي الذي يتزعمه رئيس الوزراء بولنت أجاويد، تم فيه الاتفاق على تكثيف العمل في البرلمان لسرعة استصدار التعديل الدستوري المطلوب قبل العطلة السنوية للبرلمان.

المصدر : وكالات