صورة أرشيفية للعائلة الملكية تضم الملك والملكة وولي العهد وعدد من الأمراء والأميرات في عام 1990

تلقى النيباليون بحزن كبير نبأ مقتل الملك بيرندرا و11 من أفراد العائلة المالكة في مذبحة نفذها الليلة الماضية ولي العهد الأمير ديباندرا البالغ من العمر 30 عاما إثر خلاف عائلي يتعلق في ما يبدو بزواجه الذي رفضت عائلته الموافقة عليه.

وأعلن نائب رئيس وزراء مملكة النيبال رام شاندرا بودل اليوم أن ولي العهد ديباندرا مسؤول عن المجزرة التي وقعت في القصر الملكي الليلة الماضية وراح ضحيتها والداه الملك والملكة ونحو 11 من أفراد العائلة المالكة قبل أن يطلق النار على نفسه.

وقال بودل "إن ولي العهد هو المسؤول" مستبعدا أي مسؤولية للمتمردين الماويين الذين يسعون منذ عام 1996 للإطاحة بالنظام الملكي الدستوري.

ولي العهد الذي ارتكب المذبحة
وأشار بودل إلى أن الحادث وقع أثناء مأدبة عشاء في قصر تارايان هيتي الملكي في العاصمة النيبالية كتماندو. وذكرت صحيفة نيبالي تايمز أن القتلى هم الملك بيرندرا البالغ من العمر 55 عاما وزوجته الملكة أيشواريا وابنته سروتي وابنه الأصغر ناراجان وشقيقتا الملك شرادا وشانتي وشقيق زوجته.

ونقلت مصادر قريبة من العائلة النيبالية المالكة أن ولي العهد توفي في المستشفى في ساعة مبكرة من صباح اليوم بعد أن أجريت له عملية جراحية.

الأمير جياندرا
وأعلن راديو نيبال الرسمي أن المجلس الملكي الخاص عين شقيق الملك الراحل الأمير جياندرا نائبا للملك. وكان جياندرا خارج البلاد عندما وقع الحادث.

ولم تعرف الدوافع الحقيقية وراء الحادث لكن مصادر مقربة من القصر أشارت إلى خلاف حاد بشأن زواج الأمير البالغ من العمر 30 عاما.

وأفادت مقالات نشرتها مؤخرا الصحف النيبالية أن علماء التنجيم النيباليين أبلغوا العائلة المالكة أن ولي العهد يجب ألا يتزوج أو ينجب أطفالا قبل بلوغ الخامسة والثلاثين. وحذر هؤلاء المنجمون من موت الملك إذا لم يتم اتباع هذه التعليمات.


القتلى هم الملك بيرندرا وزوجته الملكة أيشواريا وابنته سروتي وابنه الأصغر ناراجان وشقيقتا الملك شرادا وشانتي وشقيق زوجته

ودعا رئيس الوزراء جيريجا براساد كويرالا إلى عقد اجتماع استئنائي لمجلس الدولة وهو أعلى هيئة دستورية لإصدار إعلان رسمي بخصوص خلافة الملك الراحل اليوم.

تجدر الإشارة إلى أن الملك بيرندرا المولود في كتماندو في 28 ديسمبر/ كانون الأول 1945 اعتلى العرش في 1972 عندما كان عمره 26 عاما وحكم البلاد بشكل مطلق حتى العام 1990 عندما وافق تحت ضغط انتفاضة شعبية على التعددية الحزبية.

ومنذ 1996 تواجه مملكة النيبال -وهي دولة صغيرة وفقيرة تقع في منطقة الهمالايا- حركة المتمردين الماويين التي تسعى لقلب النظام الملكي الدستوري. وقاد المتمردون الذين وصل عددهم نحو 25 ألف سلسلة اعتداءات على القوات الحكومية أسفرت عن سقوط أكثر من 1600 قتيل.

المصدر : وكالات