يسود هدوء حذر مدينة بارنغا آخر المعاقل الخاضعة لسيطرة الحكومة الليبيرية شمال شرق البلاد حيث يدور قتال عنيف بين القوات الحكومية والمتمردين المسلحين على بعد عدة كيلومترات من المدينة التي تبعد مسافة 160 كلم شمال العاصمة منروفيا.

وتشهد مقاطعة لوفا التي يسكنها أكثر من 160 ألف مواطن حربا ضروسا منذ عشرة أشهر بين القوات الموالية للرئيس الليبيري تشارلز تايلور وقوات المتمردين، ويرى مراقبون أن الاستيلاء على مدينة بارنغا سيشكل نصرا رمزيا لقوات المتمردين.

وتتضارب الأنباء بشأن الوضع شمال ليبيريا، فبينما تقول القوات الليبيرية إنها تسيطر على الأوضاع في عدد من المدن الحدودية الأخرى، تؤكد قوات التمرد أنها تسيطر على إقليم لوفا سيطرة تامة وفي طريقها نحو إقليم بونغ وسط ليبيريا.

وقال رئيس الإدارة المحلية للمدينة إن المواطنين في المدينة قلقون، وإن بعضهم بدأ بالرحيل عنها. وأضاف أن تدفق آلاف اللاجئين الفارين من الحرب الأهلية في البلاد إلى أقصى الشمال قد زاد من تفاقم الوضع.

تشارلز تايلور

وأشار إلى أن العقوبات المفروضة على الرئيس الليبيري من قبل الأمم المتحدة قد أثرت بالفعل في المدينة وجعلت الناس يعانون من قلة المواد.

وتفرض الأمم المتحدة عقوبات على الرئيس الليبيري بسبب تدخل حكومة منروفيا المزعوم في تهريب الماس والأسلحة.

في هذه الأثناء وقعت معارك عنيفة أمس بين القوات الليبيرية والمتمردين للسيطرة على أبرز المقاطعات الشمالية الواقعة على طول الحدود المضطربة مع غينيا.

ووقعت المعارك في مدينة زورزور الواقعة على بعد 210 كلم شمال العاصمة منروفيا، وقد تناوبت القوات الحكومية والمتمردون السيطرة عليها على مدار الأشهر الستة الماضية، ولم ترد تقارير عن حجم الخسائر.

وتقول الحكومة إنها قتلت على الأقل 300 من المتمردين في الآونة الأخيرة لدى محاولتهم التسلل إلى البلاد قادمين من الأراضي الغينية.

المصدر : وكالات