خمسة جرحى في مواجهات الشرطة ومحتجي الوقود بإندونيسيا
آخر تحديث: 2001/6/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/6/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/26 هـ

خمسة جرحى في مواجهات الشرطة ومحتجي الوقود بإندونيسيا

شرطة مكافحة الشغب الإندونيسية تراقب طلابا محتجبن على ارتفاع أسعار الوقود في أحد ضواحي جاكرتا

جرح ما لايقل عن خمسة أشخاص في اشتباكات بين قوات الشرطة الإندونيسية ومئات المتظاهرين في العاصمة جاكرتا كانوا يحتجون على ارتفاع أسعار الوقود. واستخدمت الشرطة الرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع لتفريقهم. في حين شل إضراب المواصلات عددا من المدن الإندونيسية.

وقال شهود عيان إن قوات مكافحة الشغب اشتبكت مع أكثر من 700 طالب قاموا بإحراق إطارات جنوبي جاكرتا، كما وقعت مواجهات شرقي العاصمة الإندونيسية أيضا. 

وجاءت الاشتباكات بعد أن رفض الطلبة أوامر الشرطة بالتوقف عن إشعال النيران في الإطارات وإغلاق الشوارع، ورفض الطلبة التحرك من أماكنهم في حين انضم إليهم عدد من سكان المنطقة.

شرطي يوجه بندقيته نحو المتظاهرين في جاكرتا

ويطالب معظم المحتجين من عمال المواصلات بزيادة رسمية في أسعار تذاكر الحافلات بعد دخول قرار الحكومة بزيادة قدرها 30% في أسعار الوقود حيز التنفيذ السبت الماضي. واضطر الجيش في جاكرتا -التي نفذ فيها الإضراب بشكل جزئي - إلى توفير شاحنات لنقل آلاف الأشخاص العالقين في ضواحي العاصمة.

وقد شل إضراب المواصلات حركة النقل في عدة مدن بجزيرة جاوا، وسجلت إضرابات أخرى في سومطرة وسولاويسي. وازدحمت مواقف الحافلات بالناس في انتظار وسيلة تقلهم إلى أماكن أعمالهم، في الوقت الذي اختفت فيه وسائل النقل العامة من شوارع معظم المدن الإندونيسية. وقد انتهز بعض أصحاب السيارات الخاصة هذه الفرصة لاستعمال سياراتهم لنقل الركاب بأسعار مرتفعة.

ووجه وزير التعاون للشؤون السياسية والاجتماعية والأمنية أغوم غوميلار نداء إلى أصحاب الحافلات يطالبهم فيه بإلغاء الإضراب لأنه حسب رأيه لن يستفيد منه أحد. وحذر الوزير من أن إجراءات ستتخذ إذا تحول الإضراب إلى أعمال عنف.

وقد وضع نحو 42 ألف جندي من قوات الجيش والشرطة في حالة تأهب قصوى في العاصمة الإندونيسية وانتشرت في المواقع الحساسة التي يمكن أن تكون نقاط تماس مثل محطات الوقود والمراكز التجارية.

وكان متظاهرون عمدوا أمس إلى تعطيل عمل وسائل المواصلات في جنوب جاكرتا، في حين أحرق الآلاف بإقليم جاوا الشرقية إطارات السيارات وأغلقوا الشوارع الرئيسية أثناء احتجاجات غاضبة على رفع أسعار الوقود، وطالب المتظاهرون الحكومة بإلغاء زيادة الأسعار. وكانت احتجاجات سابقة على رفع أسعار الوقود قد اندلعت في مايو/أيار 1998 وساهمت في الإطاحة بالرئيس السابق سوهارتو.

عبد الرحمن واحد

وتتزامن هذه الاضطرابات مع أزمة سياسية في البلاد بين الرئيس
عبد الرحمن واحد والبرلمان الذي أقر جلسة مساءلة للرئيس أمام مجلس الشعب الاستشاري قد تمهد لعزله بسبب اتهامه في قضيتي فساد وعدم الكفاءة في إدارة شؤون البلاد.

من ناحية أخرى قال وزير الخارجية الإندونيسي إن الرئيس واحد سيمضي قدما في زيارته الخارجية التي تحمله إلى ثلاث دول هي أستراليا ونيوزيلندا والفلبين الأسبوع المقبل رغم تحديد الأول من أغسطس/آب المقبل موعدا لعقد جلسة مساءلته. ويتوقع المراقبون أن تكون آخر رحلة خارجية له.

عنف في آتشه
على صعيد آخر قال شهود عيان إن الشرطة الإندونيسية عذبت ثلاثة من طلاب مدرسة ثانوية حتى الموت في إقليم
آتشه المضطرب بعد مقتل شرطي أمس في اشتباكات مع حركة آتشه الحرة الانفصالية.

وأوضح الشهود أن قوات الأمن اقتحمت مدرسة غربي الإقليم واقتادت 30 طالبا ومدرسين إلى مقر الشرطة. وأشار الشهود إلى أنه إضافة إلى مقتل الطلبة أصيب عدد آخر من زملائهم بجروح كما جرح المدرسان ونقلا إلى المستشفى وهما في حالة حرجة.

يشار إلى أن أكثر من 600 شخص لقوا مصرعهم في أعمال العنف في الإقليم هذا العام. وتقاتل حركة آتشه الحرة منذ منتصف السبعينيات للانفصال عن الحكم الإندونيسي وقد راح الآلاف ضحية لأعمال العنف منذ ذلك الوقت.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: