الملك السابق وسط مؤيديه

توجه أكثر من ستة ملايين ناخب إلى صناديق الاقتراع في بلغاريا اليوم لاختيار برلمان جديد في انتخابات يتنافس فيها أكثر من خمسة آلاف مرشح يمثلون 50 حزبا وتحالفا.

وتظهر الاستطلاعات أن حزب ملك بلغاريا السابق سيميون الثاني يحظى بالنصيب الأوفر من أصوات الناخبين البلغار الذين أضنتهم عشر سنوات من الإصلاحات الاقتصادية ولم يجنوا ثمارها بعد.

ولا يخوض سيميون الثاني البالغ من العمر 64 عاما الانتخابات بنفسه، ولم يوضح الدور الذي يتوقعه لنفسه إذا فازت حركته في الانتخابات.

وكان سيميون الثاني يدير شركة للاستشارات في مدريد قبل دخوله الحياة السياسية في بلغاريا في أبريل/ نيسان الماضي، ليصبح أول ملك سابق في أوروبا الشرقية يدخل مجال السياسة الفعلية.

وعلى الرغم من أن الملكية ألغيت في بلغاريا باستفتاء شعبي عام 1946 فإن سيميون الثاني استقبل بحفاوة عندما عاد إلى البلاد لأول مرة في مايو/ أيار 1996.

ويحظى سيميون بتأييد كبير من الناخبين الذين يريدون قوة ثالثة بعد أن فقدوا الأمل في حياة أفضل في السنوات العشر الأخيرة والتي تناوب فيها على الحكم حزب اتحاد القوى الديمقراطية والحزب الاشتراكي.


أكد ملك بلغاريا السابق سيميون الثاني عزمه إطلاق حملة لتخفيف الفساد الذي يشكل آفة حقيقية في المجتمع البلغاري

وتعهد سيميون بمواصلة الحملة من أجل انضمام بلغاريا إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي ودفع الإصلاحات قدما إلى الأمام، ولكنه قال إنه سيضع تحسين مستويات معيشة الفقراء في قلب سياسته الاقتصادية.

ووعد سيميون بزيادة مخصصات التقاعد وتأمين قروض لصغار المستثمرين والقضاء على الفساد في أعلى مستويات السلطة. وأكد عزمه إطلاق حملة لتخفيف الفساد الذي يشكل آفة حقيقية في المجتمع البلغاري.

وقوضت اتهامات الفساد شعبية حكومة رئيس الوزراء إيفان كوستوف الذي هاجم الملك السابق. وقال كوستاف في اجتماع انتخابي أخير إن حكومته لم تواجه من قبل منافسا من هذا القبيل.

إيفان كوستوف
وأكد أن حزب اتحاد القوى الديمقراطية الحاكم بحاجة إلى فترة أخرى لتحويل الاستقرار الاقتصادي الضخم الذي تحقق إلى مزايا ملموسة للشعب البلغاري.

وأضفت حكومة كوستوف الاستقرار على الأوضاع المالية وأوقفت التضخم وفازت بدعوة لبدء محادثات للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي كما حققت نموا اقتصاديا كبيرا وثابتا.

ولكن بلغاريا مازالت إحدى أفقر الدول الساعية للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. ويبلغ معدل البطالة فيها رسميا 18% كما لا يزيد متوسط دخل الفرد الواحد عن 1500 دولار سنويا.

ومن المتوقع معرفة النتائج المبدئية للانتخابات بعد إغلاق صناديق الاقتراع مساء اليوم في الساعة الرابعة بتوقيت غرينيتش، أما النتائج النهائية فسيتم الإعلان عنها في غضون أربعة أيام.

المصدر : وكالات