سيارة الإسعاف تنقل أحد جرحى الاحتجاجات
انقسم الأوروبيون بشأن الموقف من أعمال الشغب التي نظمها الآلاف من مناهضي العولمة والرأسمالية أثناء انعقاد قمة زعماء دول الاتحاد الأوروبي في غوتنبرغ.

فبينما قال البعض إنه قد حان الوقت للقادة الأوروبيين لأن يجلسوا ويصغوا لمطالب المحتجين، نبذ آخرون تصرفاتهم وقالوا إنه لا فرق بينهم وبين مثيري الشغب في ملاعب كرة القدم.

وكان زعماء دول الاتحاد الأوروبي اختتموا السبت أعمال قمتهم التي عقدت على مدى ثلاثة أيام وسط احتجاجات عنيفة جعلت من مدينة غوتنبرغ ميدان حرب.

واتهمت دول عديدة الشرطة السويدية بعدم الكفاءة في التعامل مع أعمال العنف التي وقعت أثناء الاحتجاجات، وقالت صحيفة إلباس الإسبانية اليومية إن الشرطة السويدية غير مستعدة كما أنها غير معتادة على التعامل مع احتجاجات بهذا القدر.

ويمنع القانون في السويد الشرطة من استخدام القنابل المسيلة للدموع أو خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين. وكانت الشرطة السويدية قد اشتبكت مع المتظاهرين وفتحت النار على بعضهم مما أسفر عن إصابة ثلاثة متظاهرين بجروح، واعتقال المئات.

ودعا عمدة بروكسل حيث يوجد مقر رئاسة الاتحاد الأوروبي إلى أن تعقد اجتماعات القمم الأوروبية في المستقبل خارج مركز المدينة ليسهل التعامل مع الاحتجاجات.


الصنداى تايمز البريطانية: الاحتجاجات تعكس تنامي الاحتجاجات المناوئة لتوسعة الاتحاد نحو أوروبا الشرقية
وأبدت بلجيكا التي ستتسلم من السويد الشهر المقبل رئاسة الاتحاد الأوروبي رغبتها في استضافة جميع القمم الأوروبية المقبلة بدءا من العام 2004.

وقالت صحيفة الصنداي تايمز البريطانية إن الاحتجاجات تعكس تنامي الاحتجاجات المناوئة لتوسعة الاتحاد نحو أوروبا الشرقية، وأشارت إلى أنه من غير الممكن استمرار تجاهل اتساع الهوة بين الزعماء الأوروبيين والرأي العام بشأن هذه القضية.

لكن صحيفة الصنداي تلغراف تبنت رأيا مخالفا واستبعدت أي علاقة بين توسعة الاتحاد وأحداث الشغب التي وقعت في غوتنبرغ، وقالت إن مثيري الشغب ما هم إلا جماعات تميل للتخريب والتدمير.

وأشارت بعض الصحف الإيطالية إلى السلوك الهدام الذي اتبعه المتظاهرون، وقالت إن ما يقوم به هؤلاء هو تجاهل سافر للديمقراطية، وهم لا يستحقون أن يكونوا جزءا من مجتمعاتنا.

المحال التجارية لحقت بها الأضرار

وكان رئيس الوزراء السويدي غوران بيرسون قد وصف المظاهرات بأنها أمر مرعب لم تعرفه السويد من قبل، وطلب من حكومته مراجعة التشريعات القائمة لكي تمنح الشرطة سلطات أوسع في التعامل مع هذا النوع من الاحتجاجات.

وإثر أحداث غوتنبرغ، أصدر زعماء السويد وبلجيكا وفرنسا تعليمات لوزارات الداخلية والخارجية في بلادهم لتبني إجرءات لوقف الاحتجاجات العنيفة التي تجتاح كل حدث عالمي منذ اجتماع منظمة التجارة العالمية في سياتل عام 1999.

المصدر : رويترز