أفاد مسؤول عسكري إندونيسي بأن 20 شخصا بينهم جندي لقوا مصرعهم في اشتباكات وقعت بين قوات الأمن والجيش وبين مسلحين في مدينة أمبون بجزر الملوك في اليومين الماضيين. في هذه الأثناء اندلعت مظاهرات غاضبة في إقليم جاوا الشرقية احتجاجا على زيادة أسعار الوقود.

فقد قال العميد بالجيش الإندونيسي ماد ياسا إن الاشتباكات في مدينة أمبون خلفت أيضا عشرات المصابين بينهم مصور تلفزيوني، مشيرا إلى أنها جاءت بسبب إطلاق المسلحين للسهام في المواجهات.

وقال شهود عيان إن توترا حذرا يسود المدينة اليوم حيث انتشرت دوريات رجال الشرطة والجيش بالشوارع. ولم ترد أنباء عن وقوع اشتباكات جديدة.

وأفاد مالك سيلانغ وهو ناشط في مجال حقوق الإنسان بأن الاشتباكات بدأت عندما حاولت قوات الأمن مصادرة أسلحة من مجموعة مسلمين رفضوا بدورهم ذلك الإجراء وقاوموه.

وكان مصدر أمني قال أمس إن الاشتباكات اندلعت عندما أغارت الشرطة على بعض أحياء المسلمين لتعقب مثيري الاضطرابات مع المسيحيين.

يشار إلى أن جزر الملوك التي تبعد نحو 2600 كيلومتر شمال شرق العاصمة الإندونيسية جاكرتا شهدت مواجهات دامية بين المسلمين والمسيحيين منذ يناير/ كانون الثاني 1999 أسفرت عن مصرع خمسة آلاف شخص على الأقل.

الشرطة الإندونيسية أثناء مواجهة اضطرابات مدينة سورابايا أمس
مظاهرات جاوا
وفي إقليم جاوا الشرقية أحرق آلاف المتظاهرين إطارات السيارات وأغلقوا الشوارع الرئيسية أثناء احتجاجات غاضبة على رفع أسعار الوقود. وطالب المتظاهرون الحكومة بإلغاء زيادة الأسعار التي ارتفعت بنسبة 30% ودخلت حيز التنفيذ اليوم.

وقال مراقبون إن هناك مخاوف متزايدة من اندلاع مظاهرات غاضبة أخرى بالمدن الإندونيسية اليوم بسبب هذه الزيادة.

يأتي ذلك بعد أن شهدت مدينة سورابايا عاصمة الإقليم أمس -لليوم الثالث على التوالي- مظاهرات العمال في قرار أصدرته الحكومة بإلغاء دفع مستحقات ومكافآت تصرف للعمال المتقاعدين أو المستقيلين. 

وتتزامن هذه الاضطرابات مع أزمة سياسية في البلاد بين الرئيس عبد الرحمن واحد والبرلمان الذي أقر جلسة مساءلة للرئيس أمام مجلس الشعب الاستشاري قد تمهد لعزله بسبب اتهامه في قضيتي فساد وعدم الكفاءة في إدارة شؤون البلاد.

وكانت احتجاجات سابقة على رفع أسعار الوقود قد اندلعت في مايو/ أيار 1998 وساهمت في الإطاحة بالرئيس الأسبق سوهارتو.

محادثات آتشه الشهر المقبل
من ناحية أخرى ذكرت وسائل إعلام محلية أن محادثات السلام بين الحكومة الإندونيسية وحركة تحرير آتشه الانفصالية سوف تستأنف في جنيف أوائل الشهر المقبل. وكان الجانبان قد التقيا في جنيف قبل أربعة أشهر عندما اتفقا على تمديد وقف إطلاق النار.

ويأتي الحديث عن المحادثات في وقت يشهد فيه الإقليم اشتباكات دموية على مدار الأسابيع الماضية، إذ قتل الأسبوع الماضي نحو 60 شخصا في مواجهات بين الشرطة وعناصر الحركة الانفصالية.

وانتقد تقرير لمعهد جماعة الأزمة الدولية المستقل بإندونيسيا والذي صدر أول أمس، سياسة الإسراف في استخدام القوة من طرف الحكومة الإندونيسية ضد الحركة الانفصالية في آتشه. ودعا المعهد إلى تقليل الاعتماد على القوة من أجل إيجاد حل سلمي للأزمة هناك.

المصدر : وكالات