واصلت الولايات المتحدة تحركها باتجاه تزويد القوات المسلحة في تشيلي بطائرات أميركية مقاتلة من طراز إف 16 رغم انتقادات تؤكد أن بيع هذه الطائرات لسانتياغو من شأنه أن يقلب موازين القوى في أميركا اللاتينية، لكن وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" رفضت هذه التقديرات.

وقالت الوزارة إنها أبلغت الكونغرس أمس عزمها بيع عشر طائرات مقاتلة من طراز إف 16 لتشيلي في صفقة بلغت قيمتها نحو 714 مليون دولار. وأَضافت الوزارة في تقريرها الذي رفعته إلى الكونغرس أن هذه الطائرات المقاتلة "لن تؤثر في التوازن العسكري الأساسي بالمنطقة".

وأمام الكونغرس 30 يوما للاعتراض على الصفقة التي تشمل أيضا طائرتي صهريج من طراز كي سي 135 لتزويد الطائرات بالوقود أثناء تحليقها في الجو.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية إن تكاليف الطائرات الاثنتي عشرة بالإضافة إلى الأسلحة والدعم الفني تبلغ 714 مليون دولار من بينها 78 مليونا ثمن طائرتي الوقود.

ورغم تأكيدات البنتاغون فإن الداعين إلى فرض قيود على التسلح لم يوافقوا على هذا الرأي، وحذروا من أن هذه الصفقة ستثير سباق تسلح في أميركا الجنوبية. وأضاف هؤلاء أن الصفقة المزمع عقدها تمثل إنهاء فعليا للحظر الأميركي المفروض على بيع أسلحة متطورة لأميركا اللاتينية والمفروض منذ إدارة الرئيس السابق جيمي كارتر.

وقالت الحكومة الاشتراكية في تشيلي إن قواتها الجوية بحاجة إلى تغيير الطائرات القديمة، في حين ترى وزارة الدفاع الأميركية أن هذه الصفقة تعزز المصالح الأميركية "بالمساعدة في تحسين أمن دولة صديقة كانت ومازالت قوة مهمة للاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي في أميركا الجنوبية".

وتعد فنزويلا الدولة الوحيدة في أميركا اللاتينية التي تملك طائرات مقاتلة من طراز إف 16، إذ باعت واشنطن لفنزويلا 24 طائرة من هذا الطراز فيما بين عامي 1983 و1985 عندما كانت كوبا تشكل خطرا في الكاريبي.

ويعتقد مراقبون أن وجود الرئيس هوغو شافيز في سدة الحكم بفنزويلا يدفع الولايات المتحدة إلى تزويد حليفتها تشيلي بهذه الطائرات، لا سيما بعد أن انتهج شافيز الذي يحظى بشعبية عالية في بلاده سياسات معادية لأميركا خاصة في مجال أسعار النفط والدفاع عنها.

المصدر : رويترز