جانب مناحتجاجات جاوا الشرقية
اعترفت جاكرتا اليوم بتصاعد أعمال العنف العرقي والطائفي في عدة أقاليم، فقد أعلن الجيش مقتل 24 شخصا على الأقل وإصابة العشرات أمس في إقليمي آتشه الانفصالي وجزر الملوك. في هذه الأثناء تواصلت احتجاجات العمال في جاوا الشرقية على قرارات حكومية.

فقد أعلنت مصادر الجيش والشرطة في إقليم آتشه مقتل 20 شخصا على الأقل أمس في أعمال عنف متفرقة بالإقليم المطالب بالاستقلال عن إندونيسيا. وقال مسؤول بالجيش إن القوات الحكومية قتلت خمسة مسلحين من عناصر حركة تحرير آتشه في اشتباكات جرت جنوبي الإقليم.

واتهم المسؤول المسلحين الانفصاليين بقتل حوالي 15 شخصا من سكان القرى تم العثور على جثثهم في مناطق متفرقة. وقال المسؤول إن من بين القتلى رجل شرطة أطلق عليه الرصاص في حفل زفاف، كما أكد شهود عيان أن الجثث التي تم العثور عليها تعرضت للقتل بالرصاص والطعن بالسكاكين.

وفي مدينة أمبون عاصمة جزر الملوك تجددت الاشتباكات الطائفية مما أسفر عن مقتل أربعة بينهم جندي وإصابة 17 آخرين. وقال مصدر أمني إن الاشتباكات اندلعت عندما أغارت الشرطة على بعض أحياء المسلمين لتعقب مثيري الاضطرابات مع المسيحيين. وأشارت المصادر أيضا إلى إصابة 11 آخرين في انفجار قنبلة محلية الصنع في حافلة بمدينة أمبون.

احتجاجات جاوا الغربية
على صعيد آخر تواصلت لليوم الثالث على التوالي مظاهرات العمال ضد قرار أصدرته الحكومة بإلغاء دفع مستحقات ومكافآت تصرف للعمال المتقاعدين أو المستقيلين. 

وأكد شهود عيان أن الشرطة الإندونيسية أطلقت اليوم أعيرة تحذيرية لفض نحو ثلاثة آلاف عامل تظاهروا احتجاجا على القرار في جاوا الشرقية. واندلعت مواجهات بين الشرطة والمتظاهرين في مدينة سورابايا عاصمة إقليم جاوا الشرقية.

وكانت الشرطة قد لجأت إلى الإجراء نفسه لمواجهة الاحتجاجات العمالية أمس، مما أسفر عن جرح ثلاثة متظاهرين عندما حاول المحتجون إجبار عمال أحد المصانع في مدينة سيدوارجو بجاوا الشرقية على الانضمام إلى الاحتجاجات. كما نظم آلاف العمال احتجاجات مماثلة في مدينة باندونغ بجاوا الغربية.

وتخشى أجهزة الأمن من تحول احتجاجات العمال في جاوا الغربية والشرقية إلى موجة تظاهرات عمالية عارمة في بقية أنحاء البلاد تنضم إليها بقية الفئات.

سوهارتو يلوح للصحفيين
أثناء مغادرته المستشفى
سوهارتو يغادر المستشفى
من جهة أخرى غادر الرئيس الإندونيسي السابق سوهارتو المستشفى اليوم بعد تلقيه علاجا لمدة ثلاثة أيام بسبب مشكلات في القلب. وغادر سوهارتو (80 عاما) مستشفى برتامينا جنوب جاكرتا على كرسي متحرك برفقة أفراد من عائلته وكان مبتسما ولوح بيده للصحفيين. وقام الأطباء  بتزويد سوهارتو بمنظم لضربات القلب.

وبسبب حالته الصحية نجا سوهارتو الذي نحي عن السلطة عام 1998 من المحاكمة بتهمة اختلاس 517 مليون دولار من المال العام، ولاتزال النيابة تسعى إلى استئناف محاكمته. وقررت المحكمة العليا العام الماضي أن سوهارتو لا يمكنه المثول أمام المحكمة حتى يتماثل للشفاء، وقضت بتكفل الدولة بنفقات علاجه. 

وكان سوهارتو قد تولى السلطة منتصف الستينيات بعد انقلاب فاشل نسب إلى الحزب الشيوعي حينها ولقي فيه 500 ألف شخص على الأقل حتفهم وفق الأرقام الرسمية. وأشارت تقديرات وسائل الإعلام الغربية إلى أن الثروة التي جمعها سوهارتو وعائلته في 32 سنة من حكمه لإندونيسيا بلغت حوالي 15 مليار دولار.

المصدر : وكالات