رئيس البرلمان (يمين) يعرض مع العضو الثاني بلجنة التحقيق السلاح المستخدم في المذبحة
شكك عدد من السياسيين والشخصيات النيبالية في تقرير لجنة رسمية يحمل ولي العهد الأمير ديبندرا مسؤولية المجزرة التي راح ضحيتها ملك وملكة نيبال وعدد من أفراد العائلة المالكة. جاء ذلك بعد ساعات من صدور التقرير الذي لم يحدد الدافع وراء إقدام ديبندرا على ذلك.

كما لم توضح اللجنة كيف مات الأمير الذي قالت رواية رسمية سابقة إنه أطلق النار على نفسه بعد أن نفذ المذبحة. وقد استمرت اللجنة أسبوعا تستمع إلى أقوال الشهود.

فقد أعرب عدد من قيادات الأحزاب السياسية والشخصيات والمواطنين عن تشككهم في قيام رجل مخمور بحمل أسلحة ثقيلة وتنفيذ هذه المذبحة بهذا الشكل.

وتساءل رئيس الجبهة الشعبية المتحدة ليلا ماني بوخارل عن كيفية قيام شخص مخمور بتحديد أهدافه بهذه الدقة، مشيرا إلى وجود تناقض ونقص في التقرير لأنه لم يبين من قتل الأمير.

واعترف ماثبار سنغ باسنت -وهو ناشط في حزب المؤتمر النيبالي الحاكم- بأن التقرير لم يجب على جميع الأسئلة المتعلقة بالمجزرة.

وبدأت تنتشر إشاعات ونظريات المؤامرة بين العامة، وتوجهت أصابع الاتهام نحو الجيش وحركة التمرد  اليسارية الماوية وعناصر أجنبية وحتى الأمير باراس ابن الملك الجديد.

وأضاف أن ديبندرا المخمور لا يستطيع ارتداء ملابس عسكرية بمفرده ويحمل أسلحة ثقيلة لتنفيذ هذه المذبحة خلال 15 إلى 20 دقيقة من صعوده إلى غرفته.

وأفادت اللجنة في التقرير بأن الأمير تناول العشاء مع عائلته في الأول من الشهر الحالي ثم شرب عدة كؤوس من الويسكي ودخن سيجارة من الحشيش وكان مفرطا في السكر حتى إنه احتاج لمساعدة أخيه وشخص آخر للعودة إلى غرفته. وأضافت أنه اتصل بصديقته ديفياني رانا التي أكدت أنه قال لها إنه سينام.

ديبندرا
وطبقا لرواية التقرير فإن ديبندرا بدل ملابسه بعد ذلك وارتدى بذلة الجيش ثم دخل الغرفة التي كان فيها عدد من أفراد العائلة المالكة وفتح النار من بندقية رشاشة، وأنه قتل والده ثم أمه وشقيقه وشقيقته وخمسة آخرين من العائلة المالكة.

وأشارت الرواية إلى أن حرس القصر عثر على الأمير جريحا في الحديقة بالقرب من بركة ماء عثر فيها على رصاصات فارغة من بندقيته.

وكان الملك النيبالي الجديد جياندرا شقيق الملك الراحل بيرندرا قد شكل لجنة مؤلفة من شخصين أحدهما رئيس البرلمان لتحديد المسؤول عن المذبحة.  

يشار إلى أن الملك المقتول بيرندرا اعتلى العرش عام 1972 وحكم البلاد حكما مستبدا حتى عام 1990 قبل أن يوافق على التعددية الحزبية في ذلك العام إثر انتفاضة شعبية. ومنذ عام 1996 تواجه نيبال حركة تمرد يسارية ماوية تسعى إلى قلب النظام الملكي الدستوري الحالي.

المصدر : وكالات