تصاعدت عمليات الإعدام اليومية السريعة للمنتمين إلى قبيلة ياكوما في جمهورية أفريقيا الوسطى والتي ينتمي لها زعيم المحاولة الانقلابية الفاشلة. وتنفي السلطات وجود أي يد لها في عمليات القتل، وتتهم عناصر منشقة من الأمن بالمسؤولية عنها. وتتحدث الأنباء عن احتمال قيام حرب قبلية في البلاد.

وتقول مصادر عديدة إن عمليات القتل اليومية مستمرة رغم مضي أسبوع على إعلان الجيش أنه أنهى عملياته ضد الانقلابيين الذين حاولوا الإطاحة بالرئيس أنغ فيليكس باتاسيه في 28 مايو/ أيار الماضي.

وتشير إحصاءات رسمية إلى مقتل 59 شخصا في غضون عشرة أيام من المعارك التي دارت في العاصمة بانغي أثناء المحاولة الانقلابية، ومن بين القتلى 25 جنديا و34 مدنيا إضافة إلى جرح 87 آخرين. لكن تقارير غير مؤكدة من شهود عيان تشير إلى أن ضحايا المعارك كانوا أكثر من ذلك بكثير وخصوصا من بين صفوف قبيلة ياكوما.

وقال شهود عيان إن مختلا عقليا أردي قتيلا برصاص جندي من حرس الرئاسة يوم الأربعاء بعد خروجه من بيت يمتلكه أحد أفراد قبيلة ياكوما. كما قتلت شرطية وضابط شرطة ينتميان إلى قبيلة ياكوما بعد وصولهم إلى عملهم. وقتل أيضا شاب من القبيلة برصاص جندي من الحرس الرئاسي بعد خروجه من بنك بوسط العاصمة.

وذكرت تقارير أخرى أن ضابطا كبيرا بالشرطة ينتمي إلى ياكوما والبرلماني تيوفيلس توبا وهو مقرب من أندريه كولينغبا قائد المحاولة الانقلابية قتلا في بداية هذا الأسبوع.

أنغ فيليكس باتاسيه
وأفاد شهود عيان بأن قوات الجيش هاجمت قبيلة ياكوما الاثنين الماضي وقتلت عددا من أفرادها بعد أن تحدثت أنباء عن انتشار كثيف للقوات الموالية للرئيس في الضواحي الجنوبية من العاصمة بانغي حيث يعيش أفراد قبيلة ياكوما.

ويتخوف أفراد قبيلة ياكوما التي تشكل ما بين 5% و7% من تعداد السكان في أفريقا الوسطى من التوجه إلى وسط العاصمة لأن قوات الجيش التي أقامت الحواجز على الطرقات ستتعرف عليهم وتقتلهم.

وقد أدانت السلطات في جمهورية أفريقيا الوسطى عمليات القتل ونفت أن يكون لها أية علاقة بالموضوع. واتهمت السلطات عناصر منشقة من الأمن قالت إنها عاجزة عن السيطرة عليها.

وكان رئيس وزراء أفريقيا الوسطى مارتن زيغيلي استبعد احتمال وقوع حرب قبلية في البلاد في أعقاب المحاولة الانقلابية الأخيرة رغم ورود تقارير عن عمليات تطهير عرقي في صفوف قبيلة ياكوما التي ينتمي إليها زعيم التمرد أندريه كولينغبا وتقطن الأحياء الجنوبية من العاصمة بانغي.

ونفى زيغيلي -على هامش اجتماع عقده أمس في بانغي مع عدد من السفراء والمسؤولين من الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية- التقارير التي تحدثت عن حدوث أعمال انتقامية ضد قبيلة ياكوما. وقال إن مدبري الانقلاب سيخضعون لمحاكمة عادلة ونزيهة. وأضاف أن حكومته لم ولن تتعامل مع كولينغبا زعيم المحاولة الانقلابية على خلفيته القبلية، بل ستحاكمه ورفاقه المشتبه بتورطهم في الانقلاب.

المصدر : الفرنسية