مقدونيا تستنجد بالناتو لنزع سلاح المقاتلين الألبان
آخر تحديث: 2001/6/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/6/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/23 هـ

مقدونيا تستنجد بالناتو لنزع سلاح المقاتلين الألبان

مقاتلون ألبان في قرية أراتشينوفو على مشارف سكوبيا
طلبت الحكومة المقدونية مساعدة حلف شمال الأطلسي في نزع سلاح المقاتلين الألبان، في حين استبعد مسؤول مقدوني إمكانية التفاوض مع جيش التحرير الوطني الألباني. في هذه الأثناء أكدت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي دعمهما للحل السياسي وليس العسكري في مقدونيا.

من جانبه قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) جورج روبرتسون إن الحلف سيدرس طلب الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي لنزع سلاح المقاتلين إلا أنه أكد عدم وجود خطة لنشر قوات حفظ السلام بكوسوفو في مقدونيا. وطالب المقاتلين بالانسحاب فورا من قرية أراتشينوفو الواقعة بالقرب من ضواحي سكوبيا، كمرحلة أولى للانسحاب من الأراضي التي يتمركزون بها.

وقال روبرتسون عقب لقائه مع القادة السياسيين المقدونيين في العاصمة القدونية سكوبيا إنه سيعرض طلب الرئيس على أعضاء الحلف للبحث فيما يمكن عمله.

الأمين العام لحلف الناتو
جورج روبرتسون
ودعا روبرتسون ومنسق الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الزعماء المقدونيين والألبان إلى الاتفاق نهائيا على خطة للسلام أعلنها ترايكوفسكي.

وتنص هذه الخطة في المقابل, على نزع سلاح جيش التحرير الوطني تحت إشراف الحلف وإطلاق الحوار السياسي باعتباره وسيلة للتقريب بين المجموعتين المقدونية والألبانية. لكنه استبعد جيش التحرير الوطني من أي مفاوضات سياسية ولا يشمل مشروع العفو المواطنين غير المقدونيين ولا الزعماء المتمردين.

ويزور ممثلون عن حلف الناتو والاتحاد الأوروبي سكوبيا للمشاركة في محادثات مع المسؤولين المقدونيين.

إلا أن مسؤولا كبيرا في الحكومة المقدونية أفاد أن مقترحات جيش التحرير الوطني الألباني التي طرحها اليوم مندوبه السياسي علي أحمدي "غير مقبولة على الإطلاق", واستبعد أي إمكانية للتفاوض مع من وصفهم بالمتمردين.

واستنكر المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه اقتراح المقاتلين بدخول القدامى منهم إلى الجيش والشرطة، وقال "من غير المقبول أن يصبح أولئك الذين يقتلون جنودا ورجال شرطة مقدونيين زملاء لهؤلاء فقط بعد أن يغيروا زيهم".

وأضاف "من غير المقبول على الإطلاق التفاوض مع مجموعات عسكرية غير نظامية مسلحة وخصوصا عندما يكون هناك ممثلون شرعيون عن المجموعة الألبانية".

وأكد المسؤول المقدوني أن إصدار عفو عام أمر "غير مقبول" أيضا, مشيرا إلى أن "الحكومة ستقبل عفوا عن أولئك الذين حملوا السلاح بالإكراه". وأشار إلى أن "هذا ليس رأي مقدونيا فقط إنما رأي المجموعة الدولية أيضا".

وتنص الخطة التي أصدرها أحمدي على نزع سلاح جيش التحرير الوطني تحت إشراف قوات حلف شمال الأطلسي, وعلى وقف فوري لإطلاق النار توقعه سكوبيا وجيش التحرير الوطني، وعلى "عفو عام" عن المقاتلين. إضافة إلى مشاركة جيش التحرير الوطني في عملية التفاوض.

وأفاد مصدر قريب من الرئاسة أن الرئيس طلب خلال لقائه روبرتسون مساعدة الحلف الأطلسي للإشراف على نزع السلاح، وعلى خطة عفو جزئية عن عناصر جيش التحرير الوطني.

وشدد ترايكوفسكي على أن مقدونيا تعارض أي تدخل للحلف في أراضيها إلا للإشراف على نزع سلاح جيش التحرير الوطني. وأشار إلى أن مقدونيا مستعدة "لتطبيق خطتها للسلام والبدء بحوار سياسي يتضمن مسألة الدستور الشائكة".

بيان أميركي أوروبي
وفي السويد أكد بيان مشترك صدر عقب محادثات بين الرئيس الأميركي جورج بوش وقادة الاتحاد الأوروبي على تعاون الجانبين في منع الإرهاب من القضاء على العملية الديمقراطية بمقدونيا بحسب البيان. كما شدد البيان الذي صدر عقب اجتماع غوتنبرغ على الحاجة إلى الحل السياسي لإنهاء الأزمة الحالية في مقدونيا وتجنب العمليات العسكرية.

من ناحية أخرى أعربت بريطانيا عن استعدادها لإرسال فريق تدريب عسكري إلى سكوبيا لمساعدة الجيش المقدوني.

وأفاد بيان صدر عن وزارة الدفاع البريطانية أن هذا العرض مطروح لوقت بسيط مشيرا إلى أن الحكومة المقدونية لم تقدم طلبا مباشرا بالمساعدة.

المصدر : وكالات