إجراءات أمنية مشددة في سرينغار عقب اكتشاف قنبلتين
لقي ما لا يقل عن 18 شخصا مصرعهم في اشتباكات متفرقة في الجزء الخاضع للسيطرة الهندية من ولاية جامو وكشمير. من جانب آخر اعتقلت قوات الأمن الهندية زعيما كشميريا بعد إلقائه خطابا أمام حشد من أنصاره حذر فيه باكستان من الموافقة على أي خطة تعرض الكفاح الكشميري للخطر.

وقالت مصادر الشرطة إن خمسة مقاتلين كشميريين وجنديين قتلوا في معركة عنيفة اندلعت بين الجيش والمقاتلين في مقاطعة كوبوارا شمالي غربي سرينغار العاصمة الصيفية للولاية قرب الحدود مع باكستان. وقد أسفرت تلك المعركة كذلك عن تدمير عدد من المنازل في المنطقة.

وذكرت المصارد الهندية أن اثنين من المقاتلين وجنديا لقوا حتفهم في اشتباك وقع جنوبي سرينغار بعد اكتشاف الجيش لمخبأ للمقاتلين، كما لقي مقاتلان وجندي مصرعهم في مقاطعة بونش قرب الحدود مع باكستان. وقتل خمسة مقاتلين آخرين في اشتباكات جرت في مناطق متفرقة من الولاية، غير أنه لم تتوفر تفاصيل عن ذلك.

من ناحية أخرى قالت الشرطة الهندية إن 20 مدنيا جرحوا بينهم ثلاثة في حالة خطرة عندما ألقى مقاتلون كشميريون قنبلة على مجموعة من قوات الأمن الهندية شمالي سرينغار إلا أنهم أخطؤوا الهدف.

وفي سرينغار تمكنت قوات الأمن صباحا من إبطال مفعول قنبلتين وضعتا قرب مقر الحكومة المحلية في كشمير. ولم تعلن أية جماعة كشميرية مسؤوليتها عن تلك الحوادث.

من ناحية أخرى أمرت السلطات في ولاية كشمير بتحييد المقاتلين الكشميريين الذين يتخذون من أماكن العبادة والمساجد ملجأ لهم. ويأتي هذا القرار بعد يومين من قيام قوات الأمن الهندية بقتل ستة كشميريين احتموا داخل مسجد جنوبي سرينغار.

لكن القرار أشار إلى أن قوات الأمن لديها الحق باتخاذ الاجراءات العسكرية اللازمة في حال استخدام أماكن العبادة لأغراض معينة من قبل من أسمتهم بالمجرمين. تجدر الإشارة إلى أن نحو 160 مقاتلا كشميرا قتلوا في اشتباكات مع القوات الهندية بحسب المصادر الهندية منذ أن ألغت الحكومة الهندية هدنة من جانب واحد قبل ثلاثة أسابيع.

مجموعة من زعماء مؤتمر الحرية (أرشيف)

اعتقال جيلاني
من ناحية أخرى اعتقلت قوات الأمن الهندية سيد علي جيلاني وهو أحد زعماء مؤتمر الحرية لجميع الأحزاب الكشميرية الذي يضم أكثر من 20 حزبا وجماعة كشميرية. كما اعتقلت 12 من أنصاره عقب انتهاء خطاب له حذر فيه باكستان من قبول أي خطة هندية قد تعرض "الكفاح الكشميري للخطر".ولم ترد تفاصيل ما إذا تم الإفراج عنه فيما بعد أم لا.
 
وكان جيلاني قال في خطابه أمام حشد من أنصاره جنوبي سرينغار إن على باكستان أن تأخذ بعين الاعتبار تضحيات الشعب الكشميري ونضاله من أجل تحديد مصيره. وأشار إلى أنه على إسلام آباد الإصرار على إدخال الكشميريين في محادثات السلام مع نيودلهي.

وأوضح جيلاني أن القمة بين الحاكم العسكري لباكستان الجنرال برويز مشرف ورئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي -التي من المتوقع عقدها الشهر المقبل- لم تعقد إلا بسبب ضغوطات دولية على الدولتين.

وعبر جيلاني عن قلقه من أن محادثات إسلام آباد ونيودلهي المباشرة قد تحيد قضيتهم.

وكان مؤتمر الحرية لجميع الأحزاب الكشميرية قال إنه عازم على لقاء مشرف لدى زيارته لنيودلهي وهو الشيء الذي رفضته السلطات الهندية. ويقول المؤتمر إنه لا حل للنزاع في كشمير دون إتاحة الفرصة أمام شعب الإقليم للتعبير عن رأيه.

يذكر أن الأمم المتحدة أصدرت قرارا عام 1948 أعقبته قرارات أخرى منحت بموجبه الشعب الكشميري وأغلبيته المسلمة الحق في تحديد مصيره بالانضمام إلى الهند أو باكستان، بيد أن نيودلهي تعارض هذه الفكرة وتتهم باكستان بدعم الجماعات الانفصالية في الإقليم. وتنفي إسلام آباد التهمة وتقول إنها تقدم دعما دبلوماسيا ومنعويا فقط للكشميريين.

المصدر : وكالات