شرطيان مقدونيان يفحصان سيارة
في نقطة تفتيش قريبة من قرية أراشينوفو

أعلن المقاتلون الألبان عن شروطهم لوقف القتال ضد القوات الحكومية في مقدونيا، وذلك للمرة الأولى منذ تفجره قبل أربعة أشهر. وطالبوا بإصلاحات سياسية وقرار عفو شامل ونشر قوات لحلف شمال الأطلسي في مقدونيا.

وتضمنت الخطة التي وقعها الممثل السياسي لجيش التحرير الوطني الألباني علي أحمدي عدة شروط رفضتها من قبل حكومة الوحدة الوطنية في سكوبيا.

وتطالب الخطة بوقف فوري لإطلاق النار وإصلاحات دستورية لتعزيز حقوق الألبان الذين يعتقد أنهم يشكلون 30% من سكان مقدونيا وإصدار عفو عام عن مقاتلي جيش التحرير واتفاق بشأن نزع السلاح.

ودعا علي أحمدي في الخطة إلى نشر قوات لحلف شمال الأطلسي "الناتو" في أراضي مقدونيا كلها من أجل التوصل إلى سلام دائم. كما طالب بمشاركة ممثلي جيش التحرير الألباني في المحادثات بين الأحزاب السلافية والألبانية في مقدونيا لتسوية الأزمة وإقرار الإصلاحات السياسية والاجتماعية.

وتسري في مقدونيا منذ أربعة أيام هدنة هشة بين الجيش المقدوني والمقاتلين الألبان. وتلتزم الحكومة وجيش التحرير الوطني بالهدنة التي أعلناها باستثناء بعض إطلاق نار سمع مساء أمس بالقرب من قرية سيبكوفيتشا الواقعة في محيط مدينة تيتوفو شمال غرب البلاد.

وكان حلف الناتو أبلغ الحكومة المقدونية أن المساعدات الخارجية لن تصل إلى حد التدخل العسكري. ويزور الأمين العام للحلف جورج روبرتسون ومسؤول الشؤون الخارجية خافيير سولانا العاصمة سكوبيا اليوم.

لاجئون ألبان يفرون من مقدونيا (أرشيف)
لاجئون في تركيا
وعلى صعيد الوضع الإنساني المتدهور للاجئين الألبان الفارين من المعارك في مقدونيا بدأت موجات الفارين في التدفق على تركيا. وذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية أن حوالي ألف لاجئ ألباني دخلوا الأراضي التركية في اليومين الماضيين.

وتوقعت الوكالة نقلا عن مسؤول تركي زيادة عدد اللاجئين في الأيام القادمة، وأوضحت أن الألبان سمح لهم بالدخول عبر بوابة كابيكول الحدودية حيث لا تشترط السلطات التركية حصول مواطني مقدونيا على تأشيرة دخول.

وكانت تركيا أعربت مؤخرا عن قلقها الشديد تجاة إمكانية وصول لاجئين ألبان إلى أراضيها. وطالبت الحكومة التركية بسرعة احتواء الأزمة ومعالجة مشكلة اللاجئين داخل الأراضي المقدونية.

وكانت الموجات الأولى للاجئين الألبان الفارين من مقدونيا قد توجهت إلى إقليم كوسوفو ذي الأغلبية الألبانية.

المصدر : وكالات