طالبان: مساعدات الأمم المتحدة تستخدم ورقة ضغط
آخر تحديث: 2001/6/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/6/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/21 هـ

طالبان: مساعدات الأمم المتحدة تستخدم ورقة ضغط

الخبز قد لا يصل إلى المحتاجين الأفغان
رفضت حركة طالبان الأفغانية ما تقول إنه ضغوط سياسية أو تدخل في إدارتها من قبل الأمم المتحدة مقابل الحصول على مساعدات إنسانية. وشجبت الحركة اعتزام المنظمة الدولية إغلاق 130 مخبزا في العاصمة كابل ما لم تسمح طالبان بعمل النساء في مسح لأعداد المحتاجين.

وأفاد بيان صدر عن وزارة التخطيط لدى طالبان أن برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة يستخدم ما وصفه البيان بذرائع مختلفة لوضع المواطنين الأفغان الأبرياء تحت ضغط العقوبات الاقتصادية وتعليق المساعدات الإنسانية.

وقال الملا عبد السلام ضعيف سفير حركة طالبان في باكستان إن "كل شيء تقدمه الأمم المتحدة حتى المساعدات يكون لغرض سياسي". وأعرب ضعيف عن ثقته في قيام الدول الإسلامية بمساعدة أفغانستان حال وقف برنامج الأمم المتحدة لمساعدتها.

وقد أفاد مراسل قناة الجزيرة في كابل أن وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التابعة لطالبان تدرس حاليا شرعية التعامل مع الأمم المتحدة، وما يمكن أن يترتب على ذلك من سحب أو إبقاء مندوب طالبان في نيويورك إضافة إلى كيفية التعامل مع هيئات المنظمة.

يشار إلى أن الأمم المتحدة وغالبية دول العالم لا تعترف إلا بحكومة الرئيس المخلوع برهان الدين رباني، في حين تعترف باكستان والسعودية والإمارات فقط بحكومة طالبان.

وقد هدد برنامج الغذاء العالمي بإغلاق المخابز التي تخدم نحو 300 ألف أفغاني بعد يوم الجمعة القادم إذا لم تسمح حركة طالبان بعمل النساء في مسح لتأمين وصول الخبز إلى المحتاجين. وكررت الحركة في بيانها اقتراحا سابقا بتسوية الأزمة عن طريق تعيين أجنبيات أو أفغانيات شريطة أن توظفهن طالبان

قوات التحالف
وعلى صعيد المعارك العسكرية أكدت قوات التحالف المناوئ لطالبان استيلاءها اليوم على إقليم فارسي يقع غربي أفغانستان إثر معارك مع قوات طالبان، معتبرة أن هذا التطور قد يمهد لعودة إسماعيل خان أحد أبرز قادة الحرب الأفغان إلى الساحة العسكرية الأفغانية بقوة.

وأكدت وكالة الأنباء الأفغانية والمتحدث باسم قوات التحالف محمد هابيل نبأ استيلاء أنصار إسماعيل خان على إقليم فارسي يبعد نحو 100 كلم جنوب غرب هرات, كبرى مدن غرب أفغانستان.

وأعلن المتحدث باسم القوات التابعة للقائد البارز أحمد شاه مسعود أن "إقليما فارسيا تم تطهيره تماما" مشيرا إلى أن قوات التحالف استولت كذلك على عدد من القرى في مقاطعة تولاك بإقليم غور المجاور لإقليم هرات.

يشار إلى أنه حتى منتصف التسعينيات من القرن الماضي ظلت منطقتا غرب وجنوب غرب أفغانستان تعتبران المعقل الرئيسي لخان، وهو عسكري محترف كان من أشهر قادة المجاهدين الأفغان الذين حاربوا الاحتلال السوفياتي للبلاد في الثمانينات.

إلا أن قوات طالبان طردت إسماعيل خان من معقله عام 1995 حيث كان يشغل وقتها منصب محافظ إقليم هرات. وظل خان أحد أبرز قادة التحالف المناوئ لحركة طالبان إلى أن أسرته قوات الحركة عام 1997 واعتقلته في قندهار جنوب البلاد, إلا أنه نجح في الفرار إلى إيران العام الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات