بوش وقرينته فور وصولهما مدريد
وصل اليوم الرئيس الأميركي جورج بوش إلى مدريد في بداية زيارة رسمية لإسبانيا المحطة الأولى لجولة في أوروبا من المقرر أن تستمر ستة أيام وتعد الأولى منذ توليه السلطة.

وقد توجه بوش وقرينته فور وصولهما إلى قصر زروزويلا الملكي حيث التقى الملك خوان كارلوس والملكة صوفيا. ويلتقي بوش برئيس الوزرء الإسباني خوسيه ماريا أزنار على غداء عمل في مزرعة تبعد 160 كلم جنوبي مدريد.

وسوف يتوجه الرئيس الأميركي غدا إلى بلجيكا للقاء رؤساء دول وحكومات الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي، ثم إلى السويد للمشاركة في قمة الاتحاد الأوروبي، ومن بعدها إلى بولندا، ويختتم جولته الأحد القادم في سلوفينيا حيث سيعقد أول لقاء مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين. 

وقد مهد الرئيس الأميركي لجولته بالإعلان عن عزم الولايات المتحدة التعامل مع مشكلة التغيرات المناخية المترتبة على انبعاثات ثاني أكسيد الكربون على أساس علمي‏,‏ وذلك في محاولة منه لامتصاص الغضب الأوروبي إزاء رفض إدارته الالتزام باتفاقية كيوتو‏ الخاصة بالحد من الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري.

وقد أجمع المراقبون على أن مهمة بوش في إقناع الأوروبيين بصدق نياته ومواقفه‏ بشأن نظام الدفاعي الصاروخي والتعامل مع ما تصفه واشنطن بالدول المارقة‏‏ وسبل التغلب على الخلافات التجارية بين الجانبين، لن تكون سهلة‏.‏

المحتجون في إسبانيا رفعوا لافتات تصف بوش بأنه قاتل
وعشية وصول الرئيس بوش إلى مدريد‏‏ خرجت المظاهرة الأولى من سلسلة مظاهرات يتوقع حدوثها في إسبانيا وعدة مدن أوروبية للاحتجاج على سياسته إزاء القضايا البيئية وسباق التسلح وعقوبة الإعدام والعولمة وغيرها من القضايا الخلافية.

وشارك ألف شخص في مظاهرة أمس حيث ساروا من ساحة بلازا إلى ساحة بيورتا ديل سول في مدريد حاملين لافتات كتب عليها‏‏" لا لبوش وبوش راعي البقر"‏,‏ "ولا للعولمة على الطريقة الأميركية ونعم للبيئة"‏. ‏وقد شاركت في تنظيم المظاهرات عدة منظمات نقابية ويسارية ومدافعة عن البيئة عبر شبكة المعلومات الدولية الإنترنت‏.‏

مقترحات أميركية جديدة
وصرح مسؤول بالبيت الأبيض بأن الرئيس بوش سيعلن في عن خيارات بديلة لاتفاقية كيوتو تشمل تخصيص اعتمادات مالية لإجراء مزيد من الأبحاث للتثبت من علاقة ارتفاع درجة حرارة الأرض بانبعاثات ثاني أكسيد الكربون وتطوير التكنولوجيا للمساعدة في معالجة الآثار الضارة لاستخدام الوقود البترولي‏.‏ لكن المسؤول قال إن إعلان بوش لن يتضمن أي التزامات بخفض انبعاث الغازات أو فرض قيود إجبارية على الشركات الأميركية‏.

وبالإضافة إلى الخلافات الأميركية الأوروبية بشأن التغيرات المناخية‏,‏ أعرب القادة الأوروبيون الذين سيلتقي بوش بهم عن قلقهم بشأن خطة بوش لبناء نظام دفاعي صاروخي‏,‏ وتجاهل معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ ذاتية الدفع المبرمة عام‏1972‏ خشية أن يثير ذلك سباق تسلح جديدا‏.‏

بوش وبوتين
ولم تفلح جهود دونالد رامسفيلد وزير الدفاع وكولين باول وزير الخارجية في إقناع الأوروبيين بمبررات هذا النظام‏.‏ في حين سيصر بوش على ضرورة التخلص من ميراث الحرب الباردة والتعامل مع تحديات القرن
الـ‏21.‏

ورغم ذلك أكدت كوندوليزا رايس مستشارة الأمن القومي أن الرئيس بوش سيطرح رؤية للشراكة الدولية مع أوروبا‏‏ التي تعتبر أكبر شريك اقتصادي للولايات المتحدة بحجم مبادلات تجارية تصل قيمتها إلى ألف مليار دولار‏.‏

وقالت إن جدول الأعمال المشترك لمحادثات طرفي الأطلسي يمكن أن يشمل الإعداد لجولة جديدة من مفاوضات تحرير التجارة الدولية،‏ ‏ومكافحة مرض الإيدز والحد من انتشاره في دول العالم الثالث‏,‏ وتضييق الفجوة القائمة في مسألة التغيرات المناخية، ومواجهة التحديات الإقليمية في منطقة جنوب شرق أوروبا‏.‏

وفيما يتعلق بالقمة الأميركية الروسية قالت رايس إن بوش يسعى لبناء علاقات واقعية وبناءة مع موسكو. وأوضحت أن قمة سلوفينيا تهدف لوضع أسس العلاقة بين الزعيمين.

المصدر : وكالات