أفاد تقرير سنوي لمركز جافي الإسرائيلي نشر أمس تحت عنوان الميزان العسكري للشرق الأوسط لعام 2000/2001 بأن إسرائيل لاتزال تحتفظ بتفوقها العسكري على الدول العربية في مجال الأسلحة المتطورة، إلا أنها تراجعت فيما يتعلق بعدد الجنود العاملين في الخدمة.

ووفقا للمراجعة التي أجراها المركز التابع لجامعة تل أبيب في تقريره السنوي فإن إسرائيل حافظت على تفوقها العسكري في الدبابات والطائرات القتالية المتقدمة في حين بلغ عدد قواتها 186500 جندي في الخدمة بالمقارنة مع 450 ألف جندي في الخدمة في مصر و380 ألفا في سوريا.

ووفقا للتقرير تملك إسرائيل 1280 دبابة متطورة من طراز مركافا و628 طائرة قتالية في حين تملك مصر وهي قوة عسكرية بارزة في المنطقة 555 دبابة متقدمة أميركية الصنع و481 طائرة قتالية.

وقال شاي فلدمان رئيس المركز للصحفيين إن "الميزان الإستراتيجي يميل بالكامل لصالح إسرائيل.. وهذا بمثابة الحاجز الذي يحول دون تصعيد العنف الذي نشهده من الفلسطينيين إلى حرب إقليمية".


لإسرائيل نحو 187 ألف جندي في الخدمة مقارنة مع 450 ألف جندي في الخدمة لمصر و380 ألفا لسوريا

وأضاف فلدمان أن الفجوة الإستراتيجية توفر حاجزا فعالا مشيرا إلى أنه لم تحقق أي من الدول العربية تقدما في تطوير أسلحة كيماوية أو بيولوجية أو نووية. وقال "يرى الزعماء العرب أن قوتهم العسكرية تتراجع بدلا من تضييق الفجوة.. ولذلك عندما يحسبون آثار المواجهة مع إسرائيل فليس بإمكانهم تجاهل الميزان الإستراتيجي بالكامل".

ويرى فلدمان أن المنطقة أكثر استقرارا الآن عن ذي قبل رغم مضي أكثر من ثمانية أشهر على الانتفاضة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وبالرغم من الضغط الداخلي للتدخل لصالح الفلسطينيين فإن محللين يقولون إنه من غير المرجح أن تزود الدول العربية الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بما هو أكثر من المساندة المعنوية أو المالية، إلا أن بعض المحللين أشاروا إلى أن تخفيف العقوبات الدولية على العراق وجهود إيران للانتهاء من العمل بصاروخ شيها 3 ذاتي الدفع يمثلان تهديدا محتملا لإسرائيل في المستقبل.

وذكر محللون دفاعيون أن إسرائيل رغم تفوقها العسكري الإقليمي فإنها من غير المرجح أن تقمع الانتفاضة الفلسطينية بالقوة فقط. وقال الجنرال الإسرائيلي المتقاعد شلومو بروم "يشهد الملعب صراعا لم يصل إلى حد الاحتدام.. صراع ثوار ونشاطات إرهابية ونشاطات شعبية". واعتبر أن ذلك "هو ملعب الضعيف لأن الطرف القوي لا يمكنه جلب قواته إلى مثل هذا الملعب".


تملك إسرائيل 1280 دبابة متطورة من طراز مركافا و628 طائرة قتالية في حين أن لمصر 555 دبابة متقدمة أميركية الصنع و481 طائرة قتالية

ويقول المحللون إنه رغم أن إسرائيل لاتزال واقعة في مدى الصواريخ ذاتية الدفع فإن من شأن احتمال الانتقام أن يبقي الدول الأخرى بعيدا عن القتال الذي أسفر حتى عن استشهاد مئات الفلسطينيين.

وتلزم إسرائيل الصمت إزاء قدرتها النووية، إلا أنه من المعتقد أن ذلك يمنح الدولة العبرية تفوقا إستراتيجيا على دول أخرى بالشرق الأوسط. في مقابل ذلك يرى محللون عرب أن التفوق العسكري الإسرائيلي يقابله تفوق كمي للجيوش العربية. ويعتقدون أن هذه المعادلة رغم أنها لا توازي التفوق العسكري إلا أنها معادلة يجب عدم إغفالها.

وتبقى أسلحة أخرى مثل النفط لها فاعلية كبيرة بيد أن استخدامها لا يبدو مثار شك في حالة وقوع صراع في الشرق الأوسط.

اقرأ أيضا: التصعيد العسكري الإسرائيلي

المصدر : رويترز