جنديان مقدونيان على خطوط التماس مع المقاتلين

تجددت المعارك العنيفة بين  القوات الحكومية المقدونية والمقاتلين الألبان فى القرى والضواحي المحيطة بالعاصمة سكوبيا.

فقد بدأ الجيش المقدوني قصفا مكثفا للقرى التي يسيطر عليها مقاتلو جيش التحرير الألباني متجاهلا تهديدات المقاتلين بمهاجمة وسط سكوبيا إذا لم يتوقف الهجوم المقدوني. 

وتصاعدت أعمدة ضخمة من الدخان من مناطق قريبة من قريتي سلوبكان وماتيتشي في الوقت الذي دوت فيه أصوات الانفجارات. وركز القصف الحكومي على مواقع المقاتلين الألبان في المناطق المحيطة بمدينة كومانوفو.

وأفادت تقارير إخبارية بمقدونيا أن المقاتلين الألبان قتلوا أمس جنديا مقدونيا وأصابوا ثلاثة آخرين أثناء محاولة الجيش المقدوني استرداد قرية سليبتشاني من أيديهم.

 قوات الشرطة المقدونية الخاصة تحاصر مدينة أراتشينوفو

وكان المقاتلون الألبان وجهوا إنذارا إلى رئيس الوزراء المقدوني ليوبكو جورجيفسكي وحذروه من أنهم سيهاجمون سكوبيا في حال عدم توقف القصف صباح اليوم.

وهدد القائد الألباني خوجه بقصف مواقع رئيسية في العاصمة وخصوصا المطار ومصفاة النفط
ومقري البرلمان والحكومة ومراكز الشرطة. 

وقال خوجه فى تصريحات للصحفيين بالهاتف "يمكننا استهداف المطار بقذائف هاون من عيار 120 مليمترا"، مشيرا إلى أن المقاتلين المتحصنين بالجبال المحيطة بسكوبيا لديهم الكثير من هذه القذائف.

ويحتل جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا منذ بداية مايو/أيار قرى عدة في جوار كومانوفو على بعد 30 كلم تقريبا شمال شرق العاصمة، حيث تسعى القوات الحكومية لطرده منها عبر عمليات قصف يومية.

جندي مقدوني يراقب
فرار اللاجئين من المعارك العنيفة
ومنذ الجمعة الماضي اتخذ جيش التحرير الوطني موقعا بدون قتال في مدينة أراتشينوفو ذات الغالبية الألبانية على بعد كيلومترين فقط من أولى ضواحي سكوبيا, لتصبح بذلك العاصمة المقدونية في مرمى نيرانهم للمرة الأولى منذ اندلاع القتال.

وتقع مدينة أراتشينوفو على سفوح التلال والجبال الممتدة نحو شمال وشمال شرق البلاد. ويقع المطار على بعد عشرة كيلومترات جنوب شرق هذه المدينة الصغيرة.

في هذه الأثناء تواصل فرار آلاف الألبان من شمال مقدونيا واحتشدوا عند مركز بلاتشي الحدودي في انتظار الانتقال إلى إقليم كوسوفو الذي تسكنه أكثرية ألبانية. وذكرت الأنباء أن معظم اللاجئين من النساء والأطفال الذين وصلوا سيرا فروا من مدينة أراتشينوفو، في حين قدم بعضهم الآخر من منطقة سينغيليتش في إحدى ضواحي العاصمة المقدونية.

وكانت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة أعلنت أن نزوح ألبان مقدونيا إلى كوسوفو تسارع منذ الجمعة الماضي، حيث وصل إلى نحو سبعة آلاف شخص فر معظمهم من أراتشينوفو.

المصدر : وكالات