غرفة الإعدام بالحقنة السامة وفي الإطار مكفاي

تم إعدام تيموثي مكفاي المدان بتفجير مبنى اتحادي في أوكلاهوما سيتي أدى إلى مقتل 168 شخصا عام 1995 ليصبح بذلك أول شخص يعدم على المستوى الفدرالي منذ 38 عاما في الولايات المتحدة.

وفي الساعات الأخيرة قبل تنفيذ الحكم شهد المبنى الخاص بغرفة الإعدام حركة غير عادية من كافة الحرس المسؤولين عن العملية، فقد تم نقل مكفاي مساء أمس إلى زنزانة خاصة بدون نوافذ بجوار غرفة الإعدام. وأعد الحراس الملابس التي سيرتديها مكفاي أثناء تنفيذ الحكم ووجبة إفطاره الأخيرة.

وقال مراسل الجزيرة إنه في الساعة السابعة تماما بالتوقيت المحلي -الثالثة عصرا بتوقيت مكة المكرمة- بدأ تنفيذ الحكم. وأوضح أنه تم حقن مكفاي بمواد كيماوية سامة، وأشار إلى أن عملية الإعدام تستغرق ثمانية دقائق فقط.

وشاهد هذه العملية من غرف مراقبة خاصة حوالي 300 شخص بينهم مسؤولون حكوميون وصحفيون وكذلك أربعة أشخاص من أقارب الضحايا.

وقال محامو مكفاي بعد لقاء معه استمر ساعة أمس إن روحه المعنوية كانت عالية. وقال المحامي ناتان شامبرس للصحفيين "إنه كان يتمتع بروح معنوية طيبة بشكل مدهش واحتفظ بروح الدعابة.

سيدة تقف باكية أما صور لعدد من ضحايا أوكلاهوما
وأضاف أن مكفاي -وهو أحد المحاربين في حرب الخليج- عبر عن حزنه بشأن من قتلوا خلال تفجير المبنى الفدرالي. ولكنه أوضح أن قضيته كانت عادلة وهي شن هجوم عسكري على مركز تابع لما يعتقد مكفاي أنها حكومة قمعية.

وكانت محكمة أميركية رفضت السماح بتصوير عملية إعدام مكفاي بالفيديو. وأيدت المحكمة بالإجماع أمرا أصدرته محكمة الاستئناف برفض طلب بتصوير عملية الإعدام قدمه جوزيف منيرد وهو سجين يبلغ من العمر 45 عاما، ومن المحتمل أن يحكم عليه بالإعدام أثناء محاكمته بتهمة القتل.

وكان منيرد يريد أن يعرض شريط الفيديو في المحاكمة في إطار ادعائه بأن عقوبة الإعدام الاتحادية تلك تمثل انتهاكا للحظر الذي فرضه الدستور على العقوبات القاسية وغير العادية.

شعارات معارضة لحكم الإعدام
احتجاجات على الإعدام
على صعيد آخر شهدت المنطقة المحيطة بالسجن الفدرالي حركة غير عادية، حيث تزاحم مئات الصحفيين ومراسلي وسائل الإعلام لمتابعة الحدث. كما أقام آلاف المواطنين في خيام خاصة حول أسوار السجن واصطحب بعضهم أجهزة رؤية عن بعد متقدمة للغاية لمحاولة التلصص وتسجيل أي جانب من مشهد الإعدام النهائي.

وخرج المئات من معارضي عقوبة الإعدام في الولايات المتحدة في مسيرات تطالب بعدم إعدام مكفاي. ويقول مراسل الجزيرة إن الرئيس الأميركي جورج بوش تلقى طلبا من 34 شخصية مرموقة بما فيهم الأب جيسي جاكسون يدعون فيه لوقف إعدام مكفاي.

وأضاف المراسل أن هناك نداءات وطلبات متكررة من منظمات وناشطي حقوق الإنسان بأن عقوبة الإعدام في الولايات المتحدة عنصرية تطبق بالدرجة الأولى على السود والملونين. وكانت آخر مرة أعدمت فيها الحكومة الاتحادية سجينا في عام 1963 عندما أعدم رجل شنقا بعدما خطف طبيبا ثم قتله في فورت ماديسون بولاية أيوا.

المصدر : الجزيرة + وكالات