واحد يعلن استعداده لمواجهة الجيش ويدعو أنصاره للهدوء
آخر تحديث: 2001/6/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/6/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/19 هـ

واحد يعلن استعداده لمواجهة الجيش ويدعو أنصاره للهدوء

عبد الرحمن واحد
تفاقمت الأزمة بين الأطراف السياسية في إندونيسيا بتجديد الرئيس عبد الرحمن واحد إصراره على البقاء في السلطة إلى حين انتهاء فترته الرئاسية عام 2004، في حين أصر رئيس مجلس الشعب الاستشاري أمين رئيس على عقد الجلسة الخاصة بمساءلة واحد حتى لو تغيب عنها الرئيس نفسه.

وقال واحد مخاطبا تجمعا في مسجد قرب مقر إقامته جنوبي جاكرتا "سأبقى في السلطة حتى الخامس من أكتوبر/تشرين الأول عام 2004 وسأتنحى عن الحكم عندما يحين ذلك التاريخ".

ونقل موقع ديتيكوم (Detikcom) الإندونيسي للأخبار على الإنترنت عن واحد قوله إنه مستعد لمواجهة أي تهديد حتى لو صدر من الجيش. وأكد أنه سيدافع عن نفسه من أجل الحفاظ على وحدة البلاد. وشدد على أنه لن يتوانى عن اتخاذ أي إجراءات ضد من أسماهم منتهكي القانون.

وضرب واحد مثالا على وقوفه في وجه التهديدات بما قام به مؤسس إندونيسيا وأول رئيس لها سوكارنو عندما واجه الجيش عام 1966، وقال لهم "أطلقوا النار علي إن أردتم فإن الشعب قد اختارني"، وأشار إلى أنه سيسلك الطريق نفسه.

وكرر واحد ما قاله في السابق من أنه لا تجوز مساءلته في جلسة خاصة، مشيرا إلى أن نظام الحكم في إندونيسيا رئاسي، وأن الدستور يسمح بمساءلة الرئيس فقط عقب انتهاء فترته الرئاسية.

لكنه رغم ذلك أوضح أنه يسعى إلى تسوية للأزمة مع الأطراف السياسية، وأنه كلف ثلاثة وزراء للضغط على الأطراف السياسية من أجل التوصل إلى تسوية، وطالب الجميع بالصبر مشيرا إلى أنه من الطبيعي حدوث خلافات في عالم السياسة.

وفي إطار تهدئة الأوضاع المتوترة نقلت تقارير صحفية عن واحد دعوته لأنصاره بالهدوء والبقاء في منازلهم وعدم القدوم إلى جاكرتا إلى حين عقد الجلسة الخاصة لمساءلته في الأول من أغسطس/آب القادم.

يذكر أن أنصار واحد من جمعية نهضة العلماء قاموا بمهاجمة مكاتب خصوم واحد السياسيين وإحراقها ومهاجمة مسجد وكنيسة في جاوا الشرقية الشهر الماضي، كما تدفق عدد منهم على العاصمة جاكرتا ونظموا مظاهرات أمام البرلمان.

أمين رئيس
وعلى الجانب السياسي الآخر ذكرت تقارير صحفية أن أمين رئيس رئيس مجلس الشعب الاستشاري -وهو أعلى هيئة تشريعية في إندونيسيا- أكد إصراره على عقد الجلسة الخاصة لمساءلة واحد حتى وإن تحدى الرئيس ذلك وتغيب عن الجلسة. وقال رئيس إن الجلسة ستعقد وستقوم بمساءلته غيابيا إذا اقتضى الأمر.

وكان واحد قد قال إنه سيتحدى مجلس الشعب الاستشاري وسيرفض الحديث أو الإجابة عن مسائل تتعلق بحكمه الذي مضى عليه 19 شهرا.

ويرى المحللون أن رفض الرئيس التحدث عن حكمه قد يزيد من صعوبة موقف البرلمانيين الذين يدرسون إمكانية إقالة أول رئيس منتخب بشكل ديمقراطي في إندونيسيا. وقد هدد واحد بإعلان حالة الطوارئ اذا مضى البرلمان قدما في مساءلته، وهو الأمر الذي رفضه الجيش وحتى عدد من وزرائه أقالهم من مناصبهم لهذا السبب.

أعمال عنف
من ناحية أخرى لقي خمسة انفصاليين مصرعهم في إقليم آتشه المضطرب. ونقلت تقارير صحفية عن متحدث عسكري قوله إن الجيش قتل هؤلاء الانفصاليين من حركة آتشه الحرة في اشتباكات جرت مساء الجمعة في مقاطعة بيريون.

يشار إلى أن أعمال العنف تصاعدت في الإقليم منذ أن شن الجيش الإندونيسي الشهر الماضي هجمات على مواقع لحركة آتشه الحرة، وانهيار وقف إطلاق النار الهش الذي توصلت إليه حكومة جاكرتا مع الانفصاليين قبل عام.

وتحارب الحركة منذ منتصف السبعينيات من أجل استقلال الإقليم عن إندونيسيا وتشير الإحصاءات الرسمية إلى مقتل أكثر من 700 في أعمال العنف الدائرة في الإقليم هذا العام.

 

لمزيد من المعلومات اقرأ أيضا:
أزمة الرئاسة الإندونيسية والسيناريوهات المحتملة
الملف الخاص:
إندونسيا صراع التاريخ والجغرافيا

المصدر : وكالات