أنور إبراهيم

تظاهر نحو مائة شخص خارج معسكر اعتقل فيه عدد من قادة المعارضة الماليزية، وتزامن ذلك مع زيارة قام بها أقرباء المعارضين للمعسكر، في حين أفرجت السلطات عن مدير الشرطة السابق المعتدي على نائب رئيس الوزراء السابق أنور إبراهيم.   

ففي الوقت الذي كانت فيه عائلات زعماء المعارضة تقوم بأول زيارة إلى معسكر الاعتقال الشهير في كامونتانغ (190 كلم) شمالي العاصمة كوالالمبور، تظاهر نحو مائة شخص من مؤيدي المعارضة احتجاجا على استمرار حجز زعمائهم دون محاكمة.

وقد سمح نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية أحمد عبد الله بدوي بالزيارة بعد مرور أسبوع على نقل المعارضين من سجن اعتيادي إلى معسكر اعتقال سيء السمعة احتجز فيه العشرات من السجناء السياسيين والدينيين لسنوات عدة، وقد مرت السيارات التي كانت تقل عائلات المعتقلين بثلاث نقاط تفتيش قبل الدخول إلى المعسكر.

وبينما كان المتظاهرون يهتفون بشعارات مناهضة لحكومة رئيس الوزراء مهاتير محمد، وقف العشرات من رجال الشرطة المسلحين بأدوات مكافحة الشغب لكنهم لم يتدخلوا لفض المظاهرة حتى انتهت بسلام.

في تلك الأثناء أطلقت السلطات الماليزية سراح مدير الشرطة السابق عبد الرحيم نور الذي حكم عليه بالسجن لمدة شهرين في الثلاثين من أبريل/نيسان بعد اعتدائه على نائب رئيس الوزراء السابق أنور إبراهيم في أول ليلة من اعتقاله يوم 20 سبتمبر/ أيلول عام  1998.

وكان مدير الشرطة قد قام بلكم أنور في عينه عندما كان الأخير مقيد اليدين ومعصوب العينين، وقد طبعت المعارضة آلاف النسخ من صورة أظهرت آثار الاعتداء ممثلة في كدمة سوداء أحاطت بإحدى عيني أنور. وعلق أحد زعماء المعارضة على إطلاق سراح عبد الرحيم نور لحسن السلوك بعد انقضاء ثلثي المدة في حين يقضي أنور إبراهيم عقوبة 15 عاما بأنه مثال صارخ لاختلال ميزان العدالة في ماليزيا.

وقال رئيس حزب الحركة الديمقراطية المعارض ليم سيانغ إن الحكم المخفف على مدير الشرطة السابق دعم الإحساس العام بأن العدالة لم تأخذ مجراها في هذه القضية.

المصدر : وكالات