نكوسي جونسون
توفي في جوهانسبيرغ بجنوب إفريقيا الطفل نكوسي جونسون البالغ من العمر 12 عاما والذي اعتبر رمزا لكفاح أفريقيا ضد مرض نقص المناعة المكتسب (الأيدز) بعد صراع عنيف وطويل مع المرض.

وأعلن متحدث باسم أسرة جونسون عن وفاة الطفل صباح اليوم الجمعة. وكان نكوسي قد تعرض مطلع العام الحالي لتلف في أنسجة المخ من جراء استفحال مرض الإيدز في أنحاء جسده الضعيف.

وقد تحول نكوسي إلى متحدث غير رسمي للإيدز في بلد يتعايش فيه واحد من بين تسعة أشخاص مع هذا المرض الذي اجتاح مناطق واسعة في القارة الأفريقية.

وأثنى رئيس جنوب أفريقيا السابق نيلسون مانديلا على الصبي ووصفه بأنه رمز للنضال ضد هذا الوباء.

وكان نكوسي جونسون ألقى كلمة في افتتاح أكبر مؤتمر شهده العالم ضد الإيدز في مدينة دربان في جنوب أفريقيا العام الماضي، حيث ناشد رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي السماح بإعطاء عقار "إيه زد تي" المضاد للإيدز للنساء الحوامل، كما دعا إلى ضرورة معاملة المرضى كما يعامل الآخرون.

ومنذ ذلك الحين تحدث نكوسي عن الإيدز في عدة مؤتمرات دولية قبل أن يقعده المرض تماما بداية العام الحالي. يشار إلى أن أكثر من سبعين ألف طفل في جنوب أفريقيا ولدوا –مثل نكوسي- حاملين لفيروس الإيدز هذا العام، وقليل منهم يجد الاهتمام الذي وجده هذا الطفل.

ويعتبر نكوسي أطول الأطفال المصابين بالمرض عمرا، وهو الوحيد الذي قبل للدراسة في مدرسة جوهانسبيرغ الابتدائية رغم اعتراض بعض الآباء وإدارة المدرسة.

وكان قد دخل في غيبوبة منذ أن أصاب المرض القاتل أنسجته الدماغية في يناير/كانون الثاني الماضي، وأصبح غير قادر على لكلام، كما دمر الوباء جسده النحيل.

يذكر أن والدة نكوسي توفيت بالمرض نفسه في عام 1997، وكانت قد ولدت طفلها هذا حاملا للفيروس عام 1989 في جوهانسبيرغ، وقدر له الأطباء أن يعيش تسعة أشهر فقط، غير أنه احتفل بعيد ميلاده الثاني عشر في الرابع من فبراير/شباط الماضي.

المصدر : وكالات