بوريس تراجكوفسكي
بحث الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي مقترحات جديدة لإحلال السلام في شمال البلاد مع زعماء ألبان بارزين وعرض عفوا عن المقاتلين في حالة إلقائهم السلاح. ويأتي عرض ترايكوفسكي مع انتقال القتال إلى مدينة تيتوفو التي كانت المسرح الأول للمعارك بين الجانبين في فبراير/ شباط الماضي.

وقال المستشار الرئاسي نيكولا ديمتروف إن ترايكوفسكي أوضح خطته في رسالة بعث بها إلى مسؤولي حلف شمال الاطلسي (الناتو) في بروكسل في محاولة -على ما يبدو- للحصول على الدعم الغربي.

وقال الزعيم الألباني أربين ظافري في ختام الاجتماع مع الرئيس المقدوني إن الزعماء الألبان سمعوا اقتراحات مثيرة للاهتمام لوقف العمليات المسلحة. وأضاف أن هذه الاقتراحات ستتم مناقشتها مع المقاتلين الألبان في محاولة لإيجاد وسيلة لوقف الحرب. وأضاف أن الاقتراحات تتضمن نزع أسلحة المقاتلين الألبان وإعادة دمجهم بالمجتمع المدني.

وقال زعيم ألباني آخر إن المقترحات تشمل عفوا عن أولئك المقاتلين الذي لم يرتكبوا جرائم خطيرة. وأفادت الأنباء أن ممرا خاصا سيتم فتحه بمساعدة الناتو للسماح للمقاتلين الألبان بالعبور إلى كوسوفو المجاورة.

يشار إلى أن الزعماء المقدونيين أبدوا في الأيام القليلة الماضية -بفعل الضغوط الغربية- استعدادهم لتقديم تنازلات إلى الأقلية الألبانية التي تشكل ما بين ربع إلى ثلث سكان مقدونيا.

وفي السياق نفسه أعلن رئيس الحكومة المقدونية ليوبكو جورجيفسكي في وقت سابق عن "تعديل محتمل" للدستور المقدوني في الأشهر المقبلة، وهو أحد المطالب الرئيسية للأقلية الألبانية.

وقال في كلمة متلفزة "من المحتمل أن نتخلى عن مقدمة الدستور أو الإعلان عن وضع دستور جديد.. ومن المحتمل جدا أن نعلن أيضا عن لغة ثانية رسمية".

يشار إلى أن تعديل الدستور لإعطاء الأقلية الألبانية في مقدونيا وضع الشعب المؤسس مثل المقدونيين هو أحد المطالب الألبانية الرئيسية.

وتنص مقدمة الدستور الذي وضع عام 1991 على أن مقدونيا هي "دولة الشعب المقدوني" التي تؤمن بالمقابل مساواة في الحقوق للأقليات التي تعيش في البلاد.

تجدد المواجهات

سحب الدخان تتصاعد من أحد لمنازل في تيتوفو (أرشيف)
وميدانيا لقي ثمانية من المقاتلين الألبان مصرعهم اليوم في مواجهات جديدة مع القوات المقدونية بالقرب من قرية ليسيك في ضواحي تيتوفو. كما سمع دوي الانفجارات في المنطقة.

وذكرت مصادر من الشرطة والجيش في وقت سابق أن القتال امتد إلى الجبال القريبة من تيتوفو حيث يقوم المقاتلون الألبان بقصف مواقع الجيش المقدوني من معاقلهم في جبل سارا.

وأعلن الناطق باسم الجيش المقدوني الكولونيل بلاغويا ماركوفسكي أن تبادلا لإطلاق النار بدأ منذ مساء الخميس بين القوات المقدونية والمقاتلين الألبان في محيط قريتي سلوكاني وماتيتشي استخدمت خلاله الأسلحة الرشاشة وقاذفات الصواريخ. وأضاف أن القوات المقدونية اضطرت للرد على إطلاق النار قبل عودة الهدوء صباح اليوم.

وتتركز المعارك بين الجيش المقدوني ومقاتلي جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا منذ أيام في محيط قرية ماتيتشي التي يحتل جيش التحرير الوطني قسما منها والتي تتعرض يوميا لقصف من الدبابات والمدفعية.

وفي شمالي العاصمة سكوبيا لقي جندي مقدوني مصرعه وأصيب اثنان آخران بجروح عندما مرت مركبتهم فوق لغم أرضي في هضبة رامنو الإستراتيجية الواقعة على الطريق المؤدية من العاصمة إلى بلدة تانوسيفيتش على الحدود مع كوسوفو.

وقالت مصادر وزارة الدفاع إن الجنود كانوا ينقلون مؤنا غذائية إلى تانوسيفيتش التي كانت مسرحا لقتال عنيف في فبراير/ شباط الماضي عندما استعادتها القوات الحكومية من سيطرة جماعة ألبانية مسلحة.

المصدر : وكالات