تحركت الولايات المتحدة على أكثر من صعيد دولي بغرض حشد التأييد لبرنامج الدرع الصاروخي المثير للجدل في إطار المشاورات التي وعدت واشنطن بإجرائها مع الدول المعارضة للمشروع بما في ذلك حلفاؤها الغربيون.

فقد وصل نائب وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج إلى سول لإجراء محادثات تشمل الدرع الصاروخي وكوريا الشمالية وسط مظاهرات مناوئة للولايات المتحدة شارك فيها نحو 50 من نشطاء المنظمات المدنية المناهضة للمشروع الأميركي. وينتظر أن تتوجه وفود أميركية إلى كل من روسيا والصين.

ويجري المسؤول الأميركي أثناء زيارته التي تستمر 24 ساعة محادثات مع رئيس كوريا الجنوبية ووزير الدفاع ووزير شؤون الوحدة وعدد آخر من المسؤولين تهدف بشكل خاص لتبديد مخاوف سول إزاء برنامج الدفاع الصاروخي. ويغادر أرميتاج بعد ذلك إلى اليابان والهند للغرض نفسه.

وتأتي زيارة أرميتاج لكوريا بعد يوم من توجه وفد أميركي رفيع المستوى إلى حلف شمال الأطلسي في بروكسل في حين ينتظر أن يتوجه وفد آخر إلى الصين منتصف الشهر الحالي.

مارك غروسمان في مقر الناتو
وقال مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية مارك غروسمان الذي يترأس الوفد عقب لقائه السكرتير العام لحلف شمال الأطلسي جورج روبرتسون وسفراء الحلف إن هناك اتفاقا عريضا بين أعضاء الحلف حيال المخاطر التي يمثلها انتشار تكنولوجيا إطلاق الصواريخ في العالم.

من جانبه أعرب روبرتسون عن أمله في أن تصب المباحثات الجارية حاليا بشأن الدرع الصاروخي في صالح التحديات التي تواجه دول الحلف. وقال روبرتسون إن واشنطن جددت التزامها بأمن حلفائها.

وقال دبلوماسي حضر الاجتماعات إن سفراء الناتو وجهوا أسئلة غاية في الصراحة للوفد الأميركي انصب جانب منها على مصير اتفاقية الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية مع روسيا والعلاقة مع الصين بالإضافة إلى طبيعة التهديدات التي تتحدث عنها واشنطن.

وأكدت الولايات المتحدة أنها لا تملك خطة واضحة بشأن المشروع قبل أن تكتمل مشاوراتها مع الدول الأخرى عن هذا الموضوع. وقال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن شكل المشروع غير جاهز حاليا لغياب الاختبارات الضرورية والتجارب التي يمكن أن تنتهك اتفاقية الصواريخ المضادة للصواريخ البالستية الموقعة مع الاتحاد السوفياتي السابق.

المصدر : وكالات