كلينتون في طريقه للقاء الرئيس الصيني 
أجرى الرئيس الصيني جيانغ زيمين محادثات مع الرئيس الأميركي السابق بل كلينتون على هامش مؤتمر دولي في هونغ كونغ وصفتها بكين بأنها محادثات صداقة بيد أن اتصالات كلينتون مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول ومستشارة الأمن القومي كونداليزا رايس قبل مغادرته عززت التكهنات بأنه ربما حمل رسالة من بوش للقيادة الصينية.

لكن الإدارة الأميركية نفت أن تكون كلفت كلينتون بأي مهمة تتصل بالعلاقات المتدهورة بين الصين والولايات المتحدة. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض إن كلينتون سافر إلى هونغ كونغ بصفته "مواطنا عاديا" للمشاركة في مؤتمر دولي يحضره رجال الأعمال والقادة السياسيون من كل أنحاء العالم.

وبرر المتحدث الاتصالات التي أجراها كلينتون مع باول ورايس بأنها "عادية تحدث دائما عندما يزور رئيس أميركي سابق إقليما حساسا كالصين". كما وصفت وكالة شينخوا الصينية اللقاء الذي لم يكشف النقاب عن فحواه بانه "لقاء صداقة".

ويأتي لقاء زيمين - كلينتون في خضم أزمة سياسية عميقة بين بكين وواشنطن بشأن جملة من القضايا تتصدرها أزمة طائرة التجسس الأميركية ومبيعات الأسلحة الأميركية لتايوان واعتقالات أميركيين من أصل صيني ومشروع الدفاع الصاروخي.

وتنظر الصين بقلق كبير لسياسة الرئيس الجمهوري جورج بوش الذي تتبنى سياسة "المنافس الإستراتجي" تجاه بكين بدلا من سياسة "الشريك الإستراتيجي" لسلفه كلينتون.

لقاء كلينتون مع الرئيس الصيني لا يخلو من دلالات مهمة نظرا للعلاقة المتزنة للإدارة الأميركية السابقة مع الصين مما يجعل ربطها بالتطورات السياسية على صعيد علاقات البلدين يفرض نفسه بإلحاح

وكانت العلاقات الصينية الأميركية قد تحسنت بقدر ملحوظ إبان حكم الرئيس الأميركي السابق مما فتح الباب أمام لقاءات بين رئيسي البلدين تتوجت بزيارة كلينتون للصين عام 1998.

وقد أعربت الصين عن ترحيب فاتر بالرئيس الأميركي الجديد عشية انتخابه وأعلنت عن خشيتها من أن يتخذ موقفا متشددا معها وهو ما حدث بالفعل منذ يناير/كانون الثاني الماضي إذ عادت أجواء التوتر من جديد لعلاقات البلدين.

ويرى المراقبون أن لقاء كلينتون مع الرئيس الصيني لا يخلو من دلالات مهمة نظرا للعلاقة المتزنة للإدارة الأميركية السابقة مع الصين مما يجعل ربطها بالتطورات السياسية على صعيد علاقات البلدين يفرض نفسه بإلحاح.

المصدر : رويترز