قال رئيس الوزراء المقدوني ليوبكو جورجيفسكي اليوم الثلاثاء إن الأحزاب الرئيسية في مقدونيا وافقت على تشكيل ائتلاف موسع لحكومة وحدة يضم الأحزاب السلافية والألبانية الرئيسية، وإنها تراجعت عن فكرة إعلان حالة الحرب في البلاد.

وأعرب جورجيفسكي الذي كان يتحدث إلى الصحفيين، بعد محادثات شارك فيها منسق السياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، عن أمله في أن يتم الإعلان رسميا عن تشكيل الائتلاف الموسع اليوم.

جورجيفسكي
وقال إن حزبي المعارضة الرئيسيين وهما الحزب الاشتراكي الذي يسيطر عليه السلاف وحزب الرخاء الديمقراطي الألباني سينضمان إلى الحكومة المؤلفة حاليا من ثلاثة أحزاب بينها الحزب الديمقراطي الألباني وهو الحزب الرئيسي لسكان البلاد المنحدرين من أصول ألبانية.

وكان زعيم الحزب الديمقراطي الألباني أربين جعفري قد أعلن عن معارضته لإعلان الحرب ورفضه تحويل الأزمة إلى مواجهة عسكرية. ويشارك جعفري مع خمسة من وزراء حزبه في الحكومة، واتخذ منذ اندلاع الأزمة موقفا معاديا للعنف كوسيلة للدفاع عن حقوق الألبان. وقد التقى جعفري مع خافيير سولانا والأمين العام لحلف الناتو جورج روبرتسون.

وقال جورجيفسكي إن فكرة إعلان حالة الحرب لم تعد على جدول الأولويات الآن بعد "أن قامت قوات الأمن المقدونية بعملية ناجحة اليوم" على حد تعبيره.

وكانت قوات الجيش المقدوني قصفت مواقع المقاتلين الألبان في قريتين بشمال شرق البلاد على مدى الأيام الخمسة الماضية لطرد المقاتلين الألبان الذين قتلوا عشرة من أفراد قوات الأمن في كمائن في الأسبوع الماضي.

غير أن مراقبين يقولون إن موقف الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي غير المتحمس لإعلان الحرب في المنطقة خشية تأجيج الصراعات العرقية في المنطقة، أرغم الحكومة على مراجعة موقفها والبحث عن حلول سياسية للصراع مع المقاتلين الألبان.

ورغم حملات القصف المستمرة على مواقعهم فإن مصادر المقاتلين الألبان تؤكد أنهم مازالوا يسيطرون على قسم من القرى القريبة من مدينة كومانوفو شمالي البلاد. ويؤكد المقاتلون على استعدادهم للمقاومة، وقد حذروا الحكومة من أنهم سيشنون الحرب في مناطق تيتوفو وغوستيفار ودبار وهي مدن تقع غربي البلاد تقطنها غالبية ألبانية. 

وكان الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو" جورج روبرتسون قد حذر من أن مقدونيا على شفا الهاوية وتواجه مشكلة حقيقية في حربها للقضاء على المقاتلين الألبان.

 ترايكوفسكي
وأجرى روبرتسون وسولانا محادثات مع الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي وزعماء الأحزاب الرئيسية في البلاد أمس.

وأعلن روبرتسون تأييده الكامل لمقدونيا في حربها مع المقاتلين الألبان. وقال في مؤتمر صحفي إن المقاتلين "ليسوا سوى شرذمة من القتلة وقطاع الطرق ممن يهدفون إلى تقويض مقدونيا الديمقراطية وممن يستغلون المدنيين كدروع بشرية" على حد تعبيره.

المصدر : وكالات