الشرطة تحاول تفريق قوميين صرب اعتدوا على احتفال للمسلمين البوسنيين بوضع حجر أساس لمسجد (أرشيف)
قال مسؤول بالأمم المتحدة إن اثنين من البوسنيين ألقيا قنبلة يدوية على كنيسة أرثوذكسية في حادث يبدو أنه يمثل انتقاما لحوادث سابقة وقعت بحق بوسنيين. في غضون ذلك حذرت كرواتيا من اندلاع أعمال العنف العرقية من جديد في المنطقة.

وأوضح المتحدث باسم الأمم المتحدة في سراييفو دوغلاس كوفمان أن أضرارا طفيفة لحقت بالكنيسة التي تقع في مدينة سانسكي موست الواقعة شمال غرب البوسنة، بينما لم تقع أي إصابات بين الحضور.

وأضاف أن الشرطة أوقفت اثنين من المشتبه في علاقتهم بالحادث، مشيرا إلى أن أحدهما اعترف بمشاركته فيه. ودعا كوفمان المسؤولين في حكومة صرب البوسنة إلى العمل على الحيلولة دون وقوع أعمال عنف عرقية في المنطقة. واعتبر كوفمان الحادث ردا غير مناسب على الأحداث التي شهدتها مدينتا بانيالوكا وتريبيني.

وكان متطرفون صرب اعتدوا أمس الاثنين على وزير الخارجية البوسني المسلم زلاتكو لاغومجيا ورئيس بعثة الأمم المتحدة في البوسنة وعدد من الدبلوماسيين الغربيين أثناء مشاركتهم في وضع حجر الأساس لإعادة بناء مسجد بمدينة بانيالوكا.

وحاصر الآلاف من الصرب هذه المجموعة من المسؤولين بالإضافة إلى ما يقارب الثلاثمائة مسلم كانوا يشاركون في الاحتفال بأحد المباني المجاورة لمكان الاحتفال لعدة ساعات، وجرح في هذه الأحداث ثلاثون شخصا على الأقل.

كما شهدت مدينة تريبيني الواقعة في جنوب البوسنة أحداثا مماثلة يوم السبت الماضي، إذ اعتدت مجموعة من القوميين الصرب على عدد من الأشخاص بينهم مسؤول غربي كبير. وأوضح كوفمان أن المسؤولين عن أحداث تريبيني تم التعرف عليهم وستوجه إليهم الاتهامات اليوم الثلاثاء.

وقالت صحيفة محلية إن نحو مائتي مسلم من الذين حوصروا في بانيالوكا تظاهروا في مدينة سانسكي موست التي قضوا فيها الليل بأكمله بعد تخليصهم، احتجاجا على سوء المعاملة التي تعرضوا لها من قبل القوميين الصرب.

وحذرت كرواتيا من وقوع أحداث عرقية جديدة في المنطقة ما لم يعمل المسؤولون في جمهورية صرب البوسنة على احتواء آثار الأحداث الأخيرة التي شهدتها بانيالوكا. وقال بيان صدر عن وزارة خارجيتها إن الحادث يمكن أن يزعزع الأوضاع من جديد في البوسنة. وفي السياق نفسه عبرت الحكومة التركية في بيان أصدرته الثلاثاء عن قلقها إزاء أحداث بانيالوكا، وطالبت بمعاقبة المتسببين فيها.

المصدر : وكالات