شاندريكا كماراتونغا
طالب حزب المؤتمر الإسلامي في سريلانكا الحكومة بتتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في الاعتداءات الأخيرة على التجار المسلمين في العاصمة كولومبو وعدد من المدن المجاورة، مهددا بسحب تأييده للحزب الحاكم إذا لم يتم ذلك.

ويعتمد حزب التحالف الشعبي الحاكم برئاسة شاندريكا كماراتونغا -الذي حاز في الانتخابات البرلمانية العام الماضي على 107 مقاعد من أصل 225- على المقاعد العشرة لحزب المؤتمر الإسلامي في البرلمان للحصول على الأغلبية المطلوبة.

ويقول حزب المؤتمر الإسلامي إن أحداث العنف التي وقعت الأسبوع الماضي استهدفت بشكل مباشر ضرب اقتصاد الأقلية المسلمة، وطالب البرلمان السريلانكي بعقد جلسة خاصة لمناقشة الهجمات الأخيرة على المسلمين.

وكان مسلحون من الأغلبية السنهالية هاجموا الأربعاء الماضي متاجر للأقلية المسلمة في مدينة ماوانيلا الواقعة على بعد 80 كلم شرقي كولومبو. وعلى إثر ذلك وقعت صدامات بين الجانبين أسفرت عن مقتل شخصين وجرح العشرات.

وطالب الحزب أيضا أن تدفع الحكومة تعويضات للذين دمرت منازلهم ومتاجرهم في الصدامات الطائفية. ويتهم المسلمون الشرطة بالتواطؤ في عمليات التحقيق.

وقال المؤتمر في بيان صدر عنه اليوم الاثنين إنه "إذا لم يتم اعتقال أصحاب النزعة المعادية للمسلمين مباشرة فإن الحزب سيتخلى عن التزامه الأخلاقي بدعم الحزب الحاكم".

وأعرب الحزب عن قلقه من تكرار الاعتداءات على المسلمين، وأشار إلى إحراق مساجد ومصاحف في محاولة لتأجيج مشاعر المسلمين، مما ينذر باندلاع أعمال عنف طائفية في أنحاء متفرقة من الجزيرة.

وقال بيان لوزارة الإعلام السريلانكية إن شبانا مسلمين أضرموا النيران أمس الأحد في ثمانية متاجر للسنهال في منطقة تبعد نحو 240 كلم عن كولومبو على الساحل الشرقي.

وكانت الشرطة السريلانكية اعتقلت زعيم جبهة التحرير الإسلامية الموحدة المعارض لحزب المؤتمر بالإضافة إلى العشرات من المسلمين للاشتباه بتورطهم في أعمال شغب وقعت خارج مسجد العاصمة في أعقاب صلاة الجمعة، وألحقت أضرارا بالممتلكات العامة.

وعلى صعيد آخر قتل ثمانية على الأقل من جنود القوات الحكومية ومتمردي حركة نمور التاميل في أحدث هجوم بالمدفعية في شمالي البلاد.

المصدر : وكالات