جنود من المعارضة الأفغانية قرب مدينة فيض آباد (أرشيف)
أفادت مصادر في المعارضة الأفغانية أن معارك اندلعت  شمالي أفغانستان إثر هجوم شنته حركة طالبان الحاكمة لاستعادة السيطرة على بلدة في جنوبي مدينة بلخ كانت المعارضة قد استولت عليها. من جهة أخرى نددت طالبان باتهامها بارتكاب عمليات قتل وفظائع وجهتها ثلاث أفغانيات زرن البرلمان الأوروبي مؤخرا.

وقال محمد أشرف نديم المتحدث باسم القائد أحمد شاه مسعود الزعيم الرئيسي للمعارضة الأفغانية "لقد تصدينا حتى الآن لثلاث هجمات متتالية، وتدور معارك عنيفة في حين تحاول حركة طالبان استعادة السيطرة على زارع".

وكانت مدينة زارع الصغيرة جنوبي بلخ سقطت في يد قوات المعارضة بعد هجوم مفاجئ شنته أمس السبت قوات التحالف المناوئ لطالبان التي انضم إليها الجنرال عبد الرشيد دوستم بعد عودته من المنفى إلى أفغانستان.

وقال المتحدث إن قوات التحالف التي يقودها أحمد شاه مسعود تقدمت مسافة ثمانية كيلومترات في منطقة (آق كبرك) القريبة من زارع. كما هاجمت القوات مواقع لطالبان في جنوب أيبك عاصمة إقليم سمنغان شمالي البلاد، واستعادت السيطرة على عشرات البلدات. واعترف المتحدث بأن مقاتلات تابعة لطالبان هاجمت خطوط المعارضة الأمامية من دون أن يعطي مزيدا من التفاصيل.

وأكدت مصادر في طالبان أن سبعة من قادة التحالف مع 300 مقاتل فروا أمس السبت من إقليم غور في الوسط وانضموا لقوات الحركة. وأوردت أسبوعية الشريعة الناطقة باسم طالبان أسماء القادة العسكريين السبعة المنشقين عن التحالف، وقالت إنهم التقوا قادة الحركة وأعلنوا ولاءهم لطالبان.

وذكرت الأسبوعية الأفغانية أن قوات طالبان سيطرت على المناطق الجبلية في منطقة يكاولنغ في إقليم باميان وسط البلاد يوم أمس بعد قتال عنيف مع حزب الوحدة الشيعي الذي فر أفراده إلى مناطق تسيطر عليها قوات المعارضة مخلفا وراءه عشرات القتلى والجرحى بحسب الصحيفة. 

وقال موظفو إغاثة في المنطقة إن مئات الأسر اضطرت لمغادرة المنطقة هربا من القتال المتصاعد هناك باتجاه العاصمة كابل.

مؤامرة نسائية

ثلاث أفغانيات يرتدين الشادور الأفغاني مع أعضاء في البرلمان الأوروبي
وفي السياق ذاته نفت حركة طالبان ادعاءات ثلاث أفغانيات زرن البرلمان الأوروبي مؤخرا واتهمن طالبان بممارسة الإرهاب والقتل. وقالت الحركة في رسالة رسمية إن ما ورد على لسان النساء الثلاث تلفيق تقف وراءه المعارضة.

وأضافت الرسالة التي وجهها وزير خارجية طالبان وكيل أحمد متوكل للبرلمان الأوروبي "إننا نرجو من البرلمان الأوروبي ألا يستمع لمثل هذه المؤامرات، وألا يسمح لمعارضي طالبان بالاستفادة من نفوذه".

وقالت الرسالة إن الزيارة هي مؤامرة دبرها أحمد شاه مسعود الذي زار هو الآخر البرلمان الأوروبي الشهر الماضي ووجد ترحيبا كبيرا. وذكرت الرسالة أن حركة طالبان ترفض مثل هذه الادعاءات التي لا أساس لها من الصحة. وأكدت الحركة "أن القوانين السارية في أفغانستان تقوم على الشريعة الإسلامية التي تكفل الحقوق لكل من المرأة والرجل على حد سواء".   

وتأتي الرسالة عقب زيارة قامت بها ثلاث أفغانيات للبرلمان الأوروبي ولجمعيات حقوقية نسائية اتهمن أثناءها حركة طالبان باضطهاد النساء وممارسة أعمال وحشية بحق المدنيين.

وعقدت الأفغانيات الثلاث مؤتمرا صحفيا في مبنى البرلمان الأوروبي تحدثن فيه عن معاناة المرأة الأفغانية في ظل حكم طالبان التي ترفض تعليم المرأة وتمنعها من ممارسة دورها الطبيعي على حد قولهن.  

المصدر : وكالات