منزل في قرية فاكسين يحترق جراء قصف المدفعية المقدونية

أعلن رئيس الوزراء المقدوني ليوبكو جورجيفسكي أن كبار المسؤولين في مقدونيا بحثوا إمكانية إعلان حالة الحرب لمواجهة المقاتلين الألبان، لكنهم لم يتخذوا قرارا بذلك. في هذه الأثناء استأنف الجيش المقدوني قصفه المدفعي العنيف على مواقع المقاتلين في القرى الواقعة على التلال القريبة من كومانوفو شمال البلاد في محاولة جديدة لطردهم منها.

وقال جورجيفسكي في ختام الاجتماع "لقد تحدثنا في هذا الموضوع وستجرى مشاورات واسعة في الأيام المقبلة". ورفض الإدلاء بمزيد من التعليقات. ولا تستطيع القيادة المقدونية أن تعلن بنفسها حالة الحرب لكنها تستطيع فقط أن تقترح على البرلمان اتخاذ هذا القرار. وقد دعي البرلمان المقدوني إلى الاجتماع يوم الثلاثاء في سكوبيا.

وشارك في الاجتماع الذي عقد مساء أمس السبت في مبنى البرلمان المقدوني, بالإضافة إلى جورجيفسكي، الرئيس بوريس ترايكوفسكي ووزيرة الداخلية دوستا ديموفسكي ورئيس البرلمان ستويان أندوف ورئيس أركان الجيش الجنرال يوفان أندرفسكي.

وكان جورجيفسكي وهو أيضا القائم بأعمال وزير الدفاع وزعيم الحزب الرئيسي في الائتلاف الحكومي قد قال قبل الاجتماع "نفكر في هذا، ليس لأن الجيش والشرطة غير قادرين على مواجهة الوضع، ولكن لإعطائهما قدرة أكبر على المناورة".

وتقصف قوات الأمن الحكومية مواقع المقاتلين الألبان في شمال شرق البلقان منذ يوم الخميس، ولكنها لم تستطع حتى الآن زحزحتهم عن مواقعهم في عدة قرى. وقال جورجيفسكي إن من المتوقع قيام المقاتلين "باستفزازات" جديدة اليوم الأحد.

استمرار القصف

مروحية تشارك في قصف مواقع المقاتلين الالبان
في غضون ذلك قصفت القوات المقدونية ظهر السبت بلدة سلوبتشانا معقل جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا. وأفاد شهود عيان أن المدفعية المنصوبة على سفوح التلال أمطرت البلدة بعشرات القذائف مستهدفة وسطها ومنازلها التي ارتفعت منها أعمدة كثيفة من الدخان يمكن رؤيتها من المرتفعات المجاورة. كما تعرضت بلدة فاكسين المجاورة لنيران مدفعية الجيش.

وقال مسؤول ألباني بارز إن هناك تقارير غير مؤكدة بأن حوالي عشرة مدنيين لقوا حتفهم في الجولة الأخيرة من القتال، من بينهم أعضاء في أحد الأحزاب الألبانية وطفل في التاسعة من عمره.

وكانت الحكومة المقدونية قد وجهت نداء ثانيا إلى المدنيين في المنطقة الجبلية شمال شرق العاصمة سكوبيا لمغادرة المنطقة التي تتعرض لقصف متواصل من طرف القوات المقدونية.

وأبلغ المتحدث الحكومي أنطونيو ميلوسوفسكي الصحفيين أن على المدنيين مغادرة قراهم المحيطة بمدينة كومانوفو والتوجه إلى داخل المدينة، موضحا أن القوات الحكومية جددت المهلة التي منحت الخميس الماضي بعد ورود معلومات عن أن المدنيين
يحاولون الخروج من المنطقة.

وبدت المنطقة مطوقة تماما بالقوات المقدونية الغاضبة بسبب مقتل جنديين وأسر ثالث يوم الخميس في كمين نصبه مقاتلون ألبان لدورية عسكرية أثناء عودتها من جولة على الحدود بين مقدونيا وكوسوفو وجنوب جمهورية الصرب.

مبادرة سياسية
ويقول المقاتلون الألبان إنهم يقاتلون للمطالبة بمنح حقوق متساوية للأقلية الألبانية التي تشكل نحو ثلث سكان البلاد البالغ تعدادهم مليوني نسمة.

موفد الجزيرة مع
الرئيس المقدوني
وفي سؤال طرحه موفد قناة الجزيرة إلى مقدونيا على الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي عن التباين بين الثقل السكاني للألبان في مقدونيا وضعف تمثيلهم السياسي في مؤسسات الدولة والذي يعد أحد أسباب الأزمة الحالية، قال الرئيس المقدوني إن هناك أطرا قانونية تؤمن حقوق المواطنين في الجمهورية دون تمييز.

وردا على سؤال حول رفض الأحزاب المقدونية طلب تعديل الدستور، قال ترايكوفسكي إنه لا يريد أن يتبنى أي نوع من الحلول قد تؤثر على مستقبل البلاد، مشددا على ضرورة أن تكون جميع الحلول موجهة نحو هدف واحد هو وحدة مقدونيا وسيادتها على المدى الطويل.

وفي ما يتعلق بالأفكار المطروحة حاليا لحل الأزمة مثل إقامة فدرالية مقدونية ألبانية أو تحويل مقدونيا إلى دولة من قوميتين، أكد ترايكوفسكي أن قيام دولة على أساس عرقي لن يقودها إلى التوحد وإنما إلى التفكك وغياب الديمقراطية.

المصدر : الجزيرة + وكالات